وَبَينهمَا مُشْتَبهَات. [١٥] قَوْله: " الْحَلَال بَين " لِأَن الشَّرْع قد أوضح أمره. [١٥] والمشتبهات: الَّتِي لَا يُقَال فِيهَا حَلَال وَلَا حرَام، فَهِيَ تشتبه بالشيئين " فَمن اتَّقى الشُّبُهَات اسْتَبْرَأَ لدينِهِ " أَي احتاط لَهُ. [١٥] وَقَوله: " يرتع " أَي يرتع إبِله وغنمه وَقَوله: " أَلا " قَالَ الزّجاج: هِيَ كلمة يبتدأ بهَا يُنَبه بهَا الْمُخَاطب تدل على صِحَة مَا بعْدهَا. [١٥] والحمى: الْمَمْنُوع. " وَحمى الله مَحَارمه " أَي الَّتِي منع مِنْهَا وحرمها. [١٥] وَقَوله: " وَإِن فِي الْجَسَد مُضْغَة " المضغة: قدر مَا يمضغ. [١٥] وَسمي الْقلب قلبا لتقلبه فِي الْأُمُور. وَقيل: بل لِأَنَّهُ خَالص مَا فِي الْبدن، وخالص كل شَيْء قلبه. وَالْقلب أَمِير الْبدن، وَمَتى صلح الْأَمِير صلحت الرّعية.
٦٨٢ - / ٨٠٦ وَفِي الحَدِيث الثَّالِث: " مثل الْمُؤمنِينَ فِي توادهم وتراحمهم وتعاطفهم مثل الْجَسَد ". [١٥] إِنَّمَا جعل الْمُؤمنِينَ كجسد وَاحِد لِأَن الْإِيمَان يجمعهُمْ كَمَا يجمع الْجَسَد الْأَعْضَاء، فلموضع اجْتِمَاع الْأَعْضَاء يتَأَذَّى الْكل بتأذى الْبَعْض وَكَذَلِكَ أهل الْإِيمَان، يتَأَذَّى بَعضهم بتأذي الْبَعْض.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.