أَن لهَذَا أجرا وَإِن تفَاوت الأجران. وَمثل هَذَا قَوْله: " من سنّ سنة حَسَنَة فَلهُ أجرهَا وَأجر من عمل بهَا " وَقَوله: " الخازن الْأمين الَّذِي يُعْطي مَا أَمر بِهِ أحد المتصدقين " وَقَوله: " من جهز غازيا فقد غزا، وَمن خَلفه فِي أَهله بِخَير فقد غزا " وَكَذَلِكَ قَالَ فِي الشَّرّ، فَإِنَّهُ لعن شَارِب الْخمر وعاصرها وحاملها حَتَّى عد عشرَة. وَلعن آكل الرِّبَا ومؤكله وكاتبه وشاهديه.
٦٧٧ - / ٨٠١ وَفِي الحَدِيث السَّابِع: " يؤم الْقَوْم أقرؤهم لكتاب الله ". [١٥] هَذَا الحَدِيث يدل على تَقْدِيم الْقَارئ على الْفَقِيه، وَهُوَ مَذْهَب أَحْمد بن حَنْبَل، وَإِنَّمَا يقدم إِذا كَانَ يعرف أَحْكَام الصَّلَاة، فَذَلِك الَّذِي هُوَ أولى من الْفَقِيه الَّذِي لَا يحسن إِلَّا الْفَاتِحَة. وَقَالَ أَبُو حنيفَة وَمَالك وَالشَّافِعِيّ: الْفَقِيه أولى. [١٥] وَقَوله: " فأقدمهم هِجْرَة " اعْلَم أَن التَّقَدُّم بِسَبَب الْهِجْرَة كَانَ يَوْمئِذٍ ثمَّ انْقَطع وَبقيت فضيلته موروثة، فَمن كَانَ من أَوْلَاد الْمُهَاجِرين، أَو كَانَ من آبَائِهِ أَو أسلافه من لَهُ قدم أَو سَابِقَة فِي الْإِسْلَام، أَو كَانَ آباؤه
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.