فَولدت لأبي الْعَاصِ عليا فَتوفي وَقد ناهز الْحلم، وَقد كَانَ رَدِيف رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم على نَاقَته يَوْم الْفَتْح، وَولدت لَهُ أُمَامَة وَهِي الْمَذْكُورَة هَاهُنَا. وَتَزَوجهَا عَليّ بن أبي طَالب بعد موت فَاطِمَة فَولدت لَهُ ولدا سَمَّاهُ مُحَمَّد. [١٥] وَقَوله: فَإِذا سجد وَضعهَا وَإِذا قَامَ حملهَا. قَالَ أَبُو سُلَيْمَان الْخطابِيّ: يشبه أَن يكون هَذَا لَا عَن قصد من النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وتعمد، وَلَعَلَّ الصبية لطول مَا ألفته واعتادته فِي غير الصَّلَاة كَانَت تقصده حَتَّى تلابسه فِي الصَّلَاة فَلَا يَدْفَعهَا عَن نَفسه، فَإِذا أَرَادَ أَن يسْجد أرسلها إِلَى الأَرْض، وَإِذا أَرَادَ الْقيام عَادَتْ الصبية إِلَى ملابسته فَصَارَت مَحْمُولَة، وَأما تعمد حملهَا وحطها فَعمل يكثر، فَلَا يَنْبَغِي أَن يتَوَهَّم فِيهِ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أَنه فعل ذَلِك لأجل قَضَاء الصبية وطرا من اللّعب، وَإِذا علم خميصة شغله فِي صلَاته، فَكيف لَا يشْغلهُ هَذَا الْفِعْل؟ . وَفِي الحَدِيث دلَالَة على أَن الْأَطْفَال وأبدانهم طَاهِرَة مَا لم تعلم نجاستها، وَفِيه أَن الْعَمَل الْيَسِير لَا يبطل. وَفِيه أَن الرجل إِذا صلى وَفِي كمه مَتَاع أَو على رقبته كارة وَنَحْوهَا فَإِن صلَاته مجزيه.
٦١٣ - / ٧٣٠ - وَفِي الحَدِيث الْحَادِي عشر: كَانَ للْمُسلمين عَام حنين جَوْلَة. [١٥] سَبَب هَذِه الجولة أَن هوَازن اسْتقْبلت رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وَأَصْحَابه
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.