[١٥] فَأَما الْكَلَام فِي الحكم: ففائدة الحَدِيث جَوَاز بيع الْعَرَايَا: وَهُوَ بيع الرطب على رُؤُوس النّخل بخرصه تَمرا على الأَرْض، وَهل يجوز ذَلِك فِي سَائِر الثِّمَار الَّتِي لَهَا رطب ويابس؟ على وَجْهَيْن عَن أَصْحَابنَا. وَقَالَ أَبُو حنيفَة: لَا يجوز بيع الْعَرَايَا. وَعِنْدنَا أَنه يجوز بيع الْعَرَايَا مِمَّن وَهبهَا كَمَا يجوز من غَيره. وَقَالَ مَالك: لَا يجوز إِلَّا من الْوَاهِب، وَلَا يجوز بيع ذَلِك نَسِيئَة. وَقَالَ مَالك: يجوز وَلَا يجوز إِلَّا عِنْد الْحَاجة، وَهُوَ أَلا يكون للرجل مَا يَشْتَرِي بِهِ الرطب غير التَّمْر خلافًا للشَّافِعِيّ، وَلَا يجوز ذَلِك إِلَّا فِيمَا دون خَمْسَة أوسق. وَقَالَ الشَّافِعِي فِي أحد قوليه: يجوز فِي خَمْسَة أوسق، فَأَما مَا زَاد فَهُوَ لَا يجوز، قولا وَاحِدًا.
٥٧٣ - / ٦٨٨ وَفِي الحَدِيث الثَّانِي: تسحرنا مَعَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم ثمَّ قمنا إِلَى الصَّلَاة، وَكَانَ بَينهمَا قدر خمسين آيَة. [١٥] قد أَفَادَ هَذَا الحَدِيث فائدتين: إِحْدَاهمَا تَأْخِير السّحُور، وَهُوَ السّنة، وَالثَّانيَِة: التغليس بِالْفَجْرِ، وَهُوَ عندنَا أفضل إِذا حضر الْجِيرَان، فَإِن تَأَخَّرُوا كَانَ الْأَفْضَل التَّأْخِير. وَقَالَ أَبُو حنيفَة: الْأَفْضَل التَّأْخِير: وَقَالَ الشَّافِعِي: التَّقْدِيم الْأَفْضَل.
٥٧٤ - / ٦٨٩ وَفِي الحَدِيث الثَّالِث: لما خرج رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم إِلَى
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.