[١٥] وَقد بَين هَذَا الحَدِيث اسْتِحْبَاب اتِّبَاع رَمَضَان بست من شَوَّال. وَقَالَ أَبُو حنيفَة وَمَالك: لَا يسْتَحبّ ذَلِك، وَيُشبه أَن يكون الحَدِيث مَا بلغهما، أَو مَا صَحَّ عِنْدهمَا.
٥٧٠ - / ٦٨٥ - وَفِي الحَدِيث الْخَامِس: عَن أبي عبد الرَّحْمَن الحبلي عَن أبي أَيُّوب الْأنْصَارِيّ عَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أَنه قَالَ: " غدْوَة فِي سَبِيل الله أَو رَوْحَة خير مِمَّا طلعت عَلَيْهِ الشَّمْس وغربت ". [١٥] وَأَصْحَاب الحَدِيث يَقُولُونَ: الحبلي بِضَم الْبَاء، وَسمعت عبد الله ابْن أَحْمد النَّحْوِيّ يَقُول: إِمَّا أَن يُقَال بِإِسْكَان الْبَاء أَو بِفَتْحِهَا، نِسْبَة إِلَى الحبلة، فَأَما ضمهَا فَلَا وَجه لَهُ. وَقَالَ ابْن فَارس: الحبلة: ثَمَر العضاه. [١٥] فَأَما الغدوة فَمن الغدو: وَهُوَ من أول النَّهَار إِلَى انتصافه، فَأَي وَقت من هَذَا سعى فِيهِ الْإِنْسَان قيل: قد غَدا. والرواح من بعد الزَّوَال إِلَى آخر النَّهَار. وسبيل الله هَاهُنَا الْجِهَاد، وَالْمعْنَى أَن مَا يحصل للْإنْسَان من الثَّوَاب فِي غدوته أَو روحته فِي الْجِهَاد خير من كل مَا فِي الدُّنْيَا؛ لِأَن الشَّمْس تطلع على الْكل وتغرب
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.