الْمَاضِي، وَفِي مَعْنَاهُ ثَلَاثَة أوجه: أَحدهَا: أَن الْمَعْنى: فطن لهَذَا الْأَمر، قَالَه النَّضر بن شُمَيْل. يُقَال: أرب الرجل فِي الْأَمر: إِذا فطن لَهُ وَبلغ فِيهِ جهده. وَقَالَ الْأَصْمَعِي: أربت بالشَّيْء: إِذا صرت فِيهِ ماهرا بَصيرًا، فَيكون الْمَعْنى على هَذَا التَّعَجُّب من حسن فطنته وتهديه إِلَى مَوضِع حَاجته. وَالثَّانِي: أَن أرب بِمَعْنى احْتَاجَ، وَالْمعْنَى: احْتَاجَ إِلَى السُّؤَال فَسَأَلَ فَلَا تنكروا عَلَيْهِ. وَالثَّالِث: أَنه دَعَا عَلَيْهِ بِأَن تصاب آرابه: أَي أعضاؤه، وَالْمعْنَى: اشتكت آرابه وَسَقَطت، وَلَكِن دُعَاء لَا يُرَاد وُقُوعه، وَإِنَّمَا هُوَ على عَادَة الْعَرَب، كَقَوْلِه: " تربت يداك " و " ثكلتك أمك " و " عقرى حلقى " ذكره ابْن قُتَيْبَة وَابْن الْأَنْبَارِي.
٥٦٣ - / ٦٧٨ - وَفِي الحَدِيث السَّادِس: " من قَالَ لَا إِلَه إِلَّا الله وَحده لَا شريك لَهُ لَهُ الْملك وَله الْحَمد وَهُوَ على كل شَيْء قدير عشر مرار كَانَ كمن أعتق أَرْبَعَة أنفس من ولد إِسْمَاعِيل ". [١٥] إِسْمَاعِيل اسْم أعجمي، وَفِيه لُغَتَانِ بِاللَّامِ وَالنُّون، قَالَ الراجز:
(قَالَ جواري الْحَيّ لما جينا ... هَذَا وَرب الْبَيْت إسماعينا)
[١٥] كَذَلِك قرأته على شَيخنَا أبي مَنْصُور اللّغَوِيّ. وَإِنَّمَا خص إِسْمَاعِيل لِأَنَّهُ أَبُو الْعَرَب وَالْعرب أفضل من غَيرهم، وَعتق الْأَفْضَل أفضل.
٥٦٤ - / ٦٧٩ وَفِي الحَدِيث السَّابِع: عَن عبد الله بن حنين: أَن ابْن
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.