اعْتبر بِهِ لم يجز بيع أَحدهمَا بِالْآخرِ. [١٥] وَقَوله: " إِذا كَانَ يدا بيد " منع لربا النسئية فِي الْجِنْس بِالْجِنْسِ، وَقد شرحنا فِي مُسْند عمر. [١٥] وَفِي الحَدِيث أَن مُعَاوِيَة أَمر أَن تبَاع أواني من فضَّة إِلَى زمَان خُرُوج الْعَطاء، فَأنْكر ذَلِك عبَادَة وَأورد هَذَا الحَدِيث، فَقَالَ مُعَاوِيَة: مَا بَال أَقوام يتحدثون عَن رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أَحَادِيث قد كُنَّا نصحبه فَلم نسمعها مِنْهُ. وَالْعجب من إِنْكَار مُعَاوِيَة حَدِيث عبَادَة، وَأَيْنَ صُحْبَة عبَادَة من صُحْبَة مُعَاوِيَة! فَإِن عبَادَة شهد الْعقبَة وَمَا بعْدهَا من الْمشَاهد، وَإِن كَانَ قد اخْتلف فِي حُضُوره بَدْرًا، وَمُعَاوِيَة إِنَّمَا أسلم يَوْم الْفَتْح فصحبه سنتَيْن، فَمَا قدر تِلْكَ الصُّحْبَة بِالْإِضَافَة إِلَى تِلْكَ. ثمَّ قد كَانَ عمر بن الْخطاب رَضِي الله عَنهُ صحب رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم سبع عشرَة سنة وخفيت عَلَيْهِ أَشْيَاء من أَحَادِيث رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم. [١٥] وَمعنى قَوْله: وَإِن رغم: أَي الْتَصق بالرغام، وَهُوَ التُّرَاب.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.