٥٤٤ - / ٦٥٧ وَفِي الحَدِيث السَّادِس: " أعظم آيَة فِي الْقُرْآن: {الله لَا إِلَه إِلَّا هُوَ الْحَيّ القيوم} " [الْبَقَرَة: ٢٥٥] . [١٥] فِي اسْم الله الَّذِي هُوَ (الله) عَن الْخَلِيل رِوَايَتَانِ: إِحْدَاهمَا: أَنه اسْم علم لَيْسَ بمشتق، وَالْأُخْرَى: أَنه مُشْتَقّ. وَاخْتلف من قَالَ باشتقاقه: فَقَالَ قوم: إِنَّه مُشْتَقّ من الوله، لِأَن قُلُوب الْعباد توله نَحوه، وَكَانَ الْقيَاس أَن يُقَال مولوه كَمَا يُقَال معبود، إِلَّا أَنهم خالفوا بِهِ الْبناء ليَكُون علما فَقَالُوا: إِلَه: كَمَا قَالُوا للمكتوب كتاب، وللمحسوب حِسَاب. وَقَالَ آخَرُونَ: أَصله من أَله الرجل يأله: إِذا تحير، لِأَن الْقُلُوب تتحير عِنْد التفكر فِي عَظمته، وَقد قيل إِنَّه الِاسْم الْأَعْظَم، وَكَذَلِكَ قيل فِي قَوْله: {الله لَا إِلَه إِلَّا هُوَ الْحَيّ القيوم} . [١٥] قَالَ أَبُو عُبَيْدَة: والقيوم: الَّذِي لَا يَزُول لَا ستقامة وَصفه بالوجود، إِذا لَا يجوز عَلَيْهِ التَّغَيُّر بِوَجْه من الْوُجُوه. قَالَ الزّجاج: القيوم: الْقَائِم بِأَمْر الْخلق. [١٥] وَفِي (القيوم) ثَلَاث لُغَات: (القيوم) وَهِي قِرَاءَة الْجُمْهُور. و (الْقيام) وَهِي قِرَاءَة عمر وَابْن مَسْعُود. و (الْقيم) وَهِي قِرَاءَة عَلْقَمَة. قَالَ ابْن الْأَنْبَارِي: وأصل القيوم: القيووم، فَلَمَّا اجْتمعت الْيَاء وَالْوَاو
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.