وَهَذَا غلط مِمَّن ظن اسْتِوَاء اللَّفْظَيْنِ، وَالصَّحِيح أَنه قَالَ: اللَّيْلَة، وَكَذَلِكَ رَوَاهُ أَحْمد فِي " الْمسند ": " هَل رأى أحد مِنْكُم اللَّيْلَة رُؤْيا؟ " وَيدل على صِحَة مَا قُلْنَا قَوْله بعد ذَلِك: " أَتَانِي اللَّيْلَة آتيان " وقرأت على شَيخنَا أبي مَنْصُور اللّغَوِيّ قَالَ: من الْغَلَط أَن تَقول فِيمَا بَين صَلَاة الْفجْر إِلَى الظّهْر: فعلت البارحة كَذَا، وَالصَّوَاب أَن تَقول: فعلت اللَّيْلَة كَذَا إِلَى الظّهْر، وَتقول بعد ذَلِك: فعلت البارحة، إِلَى آخر الْيَوْم. [١٥] وَأما الرُّؤْيَا فَيُقَال لما كَانَ فِي النّوم، وَهِي فِي الْيَقَظَة رُؤْيَة. [١٥] وَقَوله: فيقص عَلَيْهِ: أَي يذكر مَا رأى، يَقُول: قصصت الحَدِيث أقصه قصا وقصصا: وَهُوَ الْكَلَام يتَّصل بعضه بِبَعْض، وَالْأَصْل فِيهِ الِاتِّبَاع، وَهُوَ أَن الْمُتَكَلّم يتبع مَا قد كَانَ بالْخبر عَنهُ. [١٥] وَقَوله: " ابتعثاني " أصل الْبَعْث إثارة الشَّيْء عَن مَكَانَهُ. [١٥] وَقَوله: " فيثلغ رَأسه ": أَي يشدخه. والشدخ: فضخ الشَّيْء الرطب بالشَّيْء الْيَابِس. [١٥] وَقَوله: " فيتدهدأ هَذَا الْحجر " قد روى " فيتدهده " قَالَ أَبُو عبيد: يُقَال: تدهدى الْحجر وَغَيره تدهديا، ودهديته أَنا، أدهديه دهداة ودهداء، وَيُقَال تدهدأ تدهدأ، ودهدأته أَنا أدهدئه دهدأة ودهداء: إِذا دحرجته.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.