الْحَج فَبين أَن الثَّوَاب تَامّ وَإِن نقص الْعدَد، وَالْمعْنَى: لَا ينقص أجر من صامهما، ذكرهن أَبُو سُلَيْمَان البستي. [١٥] وَالرَّابِع: أَن الْإِشَارَة بِهَذَا كَانَت إِلَى سنة مَعْلُومَة، ذكره أَبُو بكر بن فورك.
٤٧٦ - / ٥٧٩ - وَفِي الحَدِيث الثَّالِث: أمرنَا أَن نشتري الْفضة بِالذَّهَب كَيفَ شِئْنَا، ونشتري الذَّهَب بِالْفِضَّةِ كَيفَ شِئْنَا، فَسَأَلَهُ رجل فَقَالَ: يدا بيد؟ فَقَالَ: هَكَذَا سَمِعت. [١٥] اعْلَم أَن الرِّبَا على ضَرْبَيْنِ: رَبًّا الْفضل، وَربا النَّسِيئَة. وَقد سبق الْكَلَام فِي رَبًّا النَّسِيئَة فِي مُسْند عمر عَلَيْهِ السَّلَام، وَسَيَأْتِي الْكَلَام فِي رَبًّا الْفضل فِي مُسْند عبَادَة إِن شَاءَ الله تَعَالَى، لِأَن هُنَاكَ أليق بِهِ.
٤٧٧ - / ٥٨٠ - وَفِي الحَدِيث الرَّابِع: " أَلا أنبئكم بأكبر الْكَبَائِر؟ الْإِشْرَاك بِاللَّه، وعقوق الْوَالِدين " وَكَانَ مُتكئا فَجَلَسَ فَقَالَ: " أَلا وَقَول الزُّور، وَشَهَادَة الزُّور " فَمَا زَالَ يكررها حَتَّى قُلْنَا: ليته سكت. [١٥] إِن قَالَ قَائِل: كَيفَ بَدَأَ بالشرك فِي هَذَا الحَدِيث وَفِي حَدِيث ابْن مَسْعُود الْمُتَقَدّم ثمَّ ثنى هُنَاكَ بقتل الْوَلَد، فثلث بِالزِّنَا، وثنى هُنَا بعقوق الْوَالِدين وَثلث بِشَهَادَة الزُّور، وسمى هَذِه أكبر الْكَبَائِر، وَمَعْلُوم أَن الْقَتْل وَالزِّنَا أعظم من العقوق وَشَهَادَة الزُّور؟
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.