وَمعنى الحَدِيث: حذر كَأَنَّهُ ينظر إِلَى النَّار حِين ذكرهَا فَأَعْرض لذَلِك، وَيجوز أَن يكون أَرَادَ الْجد فِي كَلَامه، وَالْأول أشبه بِالْمَعْنَى.
والظعينة قد فسرناها فِي مُسْند عَليّ عَلَيْهِ السَّلَام.
وَقَوله: فَأَيْنَ دعار طَيء. الدعار جمع داعر: وهم قطاع الطَّرِيق، وأصل الْكَلِمَة من الْفساد، لِأَن الدعارة والدعر الْفساد. قَالَ شَيخنَا أَبُو مَنْصُور اللّغَوِيّ: والعامة تَقول: هم الذعار بِالذَّالِ الْمُعْجَمَة، وَإِنَّمَا هُوَ بِالدَّال، وَهُوَ مَأْخُوذ من الْعود الدعر، وَهُوَ الَّذِي يُؤْذِي بِكَثْرَة دخانه، قَالَ ابْن مقبل:
(باتت حواطب ليلى يلتمسن لَهَا ... جزل الجذا غير خوار وَلَا دعر)
فَإِن ذهب بهم إِلَى معنى الْفَزع جَازَ أَن يُقَال بِالذَّالِ.
وَقَوله: الَّذين سعروا الْبِلَاد: أَي ملئوها شرا وَفَسَادًا، وَهُوَ مستعار من اسْتعَار النَّار: وَهُوَ توقدها والتهابها.
وَقَوله: " لتفتحن كنوز كسْرَى " الْكُنُوز جمع كنز، قَالَ الزّجاج: هُوَ فِي اللُّغَة المَال المدفون المدخر.
وَأما كسْرَى فَقَرَأت على شَيخنَا أبي مَنْصُور اللّغَوِيّ: هُوَ اسْم أعجمي، وَهُوَ بِالْفَارِسِيَّةِ خسرو، وَقد تَكَلَّمت بِهِ الْعَرَب، قَالَ عدي:
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.