ومراجعة الْأَعرَابِي، فَطَفِقَ الْأَعرَابِي يَقُول: هَلُمَّ شَهِيدا يشْهد أَنِّي قد بَايَعْتُك. فَقَالَ خُزَيْمَة: أَنا أشهد أَنَّك قد بايعته. فَأقبل النَّبِي على خُزَيْمَة فَقَالَ: " بِمَ تشهد؟ " فَقَالَ: بتصديقك يَا رَسُول الله. فَجعل النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم شَهَادَة خُزَيْمَة شَهَادَة رجلَيْنِ.
وَأما أَخُو خُزَيْمَة الَّذِي روى هَذَا الحَدِيث فَلم يذكر اسْمه، وَقد كَانَ لَهُ أَخَوان: وحوح، وَعبد الله.
وَوجه هَذَا الحَدِيث أَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم إِنَّمَا حكم على الْأَعرَابِي بِعِلْمِهِ، وَجَرت شَهَادَة خُزَيْمَة مجْرى التوكيد لقَوْله.
١٠ - / ١٠ - وَفِي الحَدِيث الرَّابِع عَن أنس: أَن أَبَا بكر كتب لَهُ حِين وَجهه إِلَى الْبَحْرين: بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم. هَذِه فَرِيضَة الصَّدَقَة الَّتِي فَرضهَا رَسُول الله على الْمُسلمين وَالَّتِي أَمر بهَا رَسُوله.
وَمعنى الْفَرْض هَاهُنَا: بَيَان التَّقْدِير، كَقَوْلِه تَعَالَى: {أَو تفرضوا لَهُنَّ فَرِيضَة} [الْبَقَرَة: ٢٣٦] أَي تقدروا مبلغ كميتها.
فَأَما بنت مَخَاض: فَهِيَ الَّتِي أَتَى عَلَيْهَا حول وَدخلت فِي السّنة الثَّانِيَة، وحملت أمهَا فَصَارَت من الْمَخَاض: وَهن الْحَوَامِل.
وَأما بنت اللَّبُون: فَهِيَ الَّتِي أَتَى عَلَيْهَا حولان وَدخلت فِي الثَّالِث،
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.