وَقَوله: عَلَيْهَا ظفرة غَلِيظَة. قَالَ الزّجاج: الظفرة: جلدَة تبتدئ فِي المأق، وَرُبمَا ألبست الحدقة.
وَفِي هَذَا الحَدِيث حَدِيث الَّذِي قَالَ لأَهله: اجْمَعُوا لي حطبا جزلا.
الْحَطب الجزل: الغليظ. وقرأت على شَيخنَا أبي مَنْصُور اللّغَوِيّ قَالَ: النَّاس يَقُولُونَ: حطب زجل، وَإِنَّمَا هُوَ حطب جزل: وَهُوَ الغليظ من الْحَطب، وَقيل: الْيَابِس، قَالَ الشَّاعِر:
(وَلَكِن بهذاك اليفاع فأوقدي ... بجزل إِذا أوقدت لَا بضرام)
والضرام والشخت ضِدّه، ثمَّ كثر الجزل فِي كَلَامهم حَتَّى صَار كل مَا كثر جزلا، فَقَالُوا: أعطَاهُ عَطاء جزلا، وأجزلت للرجل، وجزل لي من مَاله.
وَقَوله: وامتحشت: أَي أحرقت الْعِظَام. والمحش: إحراق النَّار الْجلد.
وَقَوله: انْظُرُوا يَوْمًا رَاحا: أَي كثير الرّيح. وَيُقَال للموضع الَّذِي تخترقه الرِّيَاح مروحة. ركب عمر بن الْخطاب نَاقَة فمشت بِهِ مشيا جيدا، فَقَالَ:
(كَأَن راكبها غُصْن بمروحة ... إِذا تدلت بِهِ أَو شَارِب ثمل)
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.