٢٨٧ - / ٣٤٦ - وَفِي الحَدِيث الأول من أَفْرَاد البُخَارِيّ:
لما بعث عَليّ عمارا إِلَى الْكُوفَة ليستنفرهم.
الاستنفار: الدُّعَاء إِلَى النُّصْرَة. وَهَذَا كَانَ عِنْد خُرُوج عَائِشَة عَلَيْهَا السَّلَام إِلَى الْبَصْرَة.
٢٨٨ - / ٣٤٧ - وَفِي الحَدِيث الثَّانِي: دخل أَبُو مُوسَى وَأَبُو مَسْعُود على عمار حَيْثُ أَتَى إِلَى الْكُوفَة ليستنفر النَّاس، فَقَالَا: مَا رَأينَا مِنْك أمرا مُنْذُ أسلمت أكره عندنَا من إسراعك فِي هَذَا الْأَمر. فَقَالَ: مَا رَأَيْت مِنْكُمَا أمرا مُنْذُ أسلمتما أكره عِنْدِي من إبطائكما عَن هَذَا الْأَمر: قَالَ ثمَّ كساهما حلَّة.
أَبُو مُوسَى هُوَ الْأَشْعَرِيّ، وَأَبُو مَسْعُود هُوَ البدري، واسْمه عقبَة ابْن عَمْرو.
وَالْإِشَارَة بقَوْلهمْ: هَذَا الْأَمر، إِلَى الْخُرُوج مَعَ عَليّ عَلَيْهِ السَّلَام وَمَعَ عَائِشَة رَضِي الله عَنْهَا. وَإِنَّمَا كرها لعمَّار الْخُرُوج فِيمَا ظَاهره الْقِتَال والفتن، وَكره لَهما عمار قعودهما عَن نصْرَة عَليّ عَلَيْهِ السَّلَام، وَالْحق فِي ذَلِك مَعَ عمار؛ لِأَن عليا عَلَيْهِ السَّلَام كَانَ الإِمَام علما وَخِلَافَة، فَهُوَ أعلم بِالْحَقِّ من كل من خاصمه، وَإِنَّمَا خرجت عَائِشَة عَلَيْهَا السَّلَام لتصلح الْأَمر فانخرق.
٢٨٩ - / ٣٤٨ - وَفِي الحَدِيث الثَّالِث: رَأَيْت رَسُول الله وَمَا مَعَه إِلَّا خَمْسَة أعبد وَامْرَأَتَانِ.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.