وَفِي هَذَا الحَدِيث: وَكَانَ لعَلي وَجه من النَّاس، أَي جاه عِنْدهم.
وَفِيه: فضرع إِلَى مصالحة أبي بكر: أَي سَأَلَ الصُّلْح.
وَفِي هَذَا الحَدِيث: فَأرْسل عَليّ إِلَى أبي بكر: أَن ائتنا، وَلَا تأتنا مَعَك بِأحد. الَّذِي يظنّ أَنه أَشَارَ بالأحد إِلَى عمر، وَقد كَانَ فِي عمر شدَّة، فَلم يَأْمَن عتابه إِيَّاه فِي التَّخَلُّف.
وَقَول عَليّ: وَلَا نفاسة عَلَيْك: النفاسة: الْحَسَد.
وَقَوله: قد كُنَّا نرى أَن لنا فِي هَذَا الْأَمر حَقًا: يجوز أَن يُرِيد بِهِ الْولَايَة، وَيجوز أَن يُرِيد بِهِ الْمُشَاورَة.
وَقَوله: موعدك العشية: أَرَادَ أَن يبايعه وَالنَّاس يسمعُونَ.
وَقد روى أَبُو سُلَيْمَان الْخطابِيّ عَن أبي عمر الزَّاهِد عَن ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي قَالَ: أول خطْبَة خطبهَا السفاح فِي قَرْيَة يُقَال لَهَا العباسية بالأنبار، فَلَمَّا افْتتح الْكَلَام وَصَارَ إِلَى ذكر الشَّهَادَة من الْخطْبَة قَامَ رجل من آل أبي طَالب فِي عُنُقه مصحف فَقَالَ: أذكرك الله الَّذِي ذكرته إِلَّا أنصفتني من خصمي، وحكمت بيني وَبَينه بِمَا فِي هَذَا الْمُصحف. فَقَالَ لَهُ: وَمن ظالمك؟ فَقَالَ: أَبُو بكر الَّذِي منع فَاطِمَة فدك. فَقَالَ لَهُ: وَهل كَانَ بعده أحد؟ قَالَ: نعم. قَالَ: من؟ قَالَ: عمر. قَالَ: فَأَقَامَ على ظلمك؟ قَالَ: نعم. قَالَ: وَهل كَانَ بعده أحد؟ قَالَ: نعم. قَالَ: من؟ قَالَ: عُثْمَان. قَالَ: فَأَقَامَ على ظلمك؟ قَالَ: نعم. قَالَ وَهل كَانَ بعده أحد؟ قَالَ: نعم. قَالَ: من؟ قَالَ: أَمِير الْمُؤمنِينَ عَليّ بن أبي طَالب. قَالَ: وَأقَام على ظلمك. قَالَ:
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.