الْآخرُونَ بعبادتهم، فَنزلت: {أُولَئِكَ الَّذين يدعونَ يَبْتَغُونَ إِلَى رَبهم الْوَسِيلَة} .
الْوَسِيلَة: الْقرْبَة، يُقَال: توسلت إِلَى فلَان: أَي تقربت، وأنشدوا:
(إِذا غفل الواشون عدنا لوصلنا ... وَعَاد التصافي بَيْننَا والوسائل)
و (يدعونَ) بِمَعْنى يعْبدُونَ، وَالْمعْنَى: أَن الَّذين يعبدهم هَؤُلَاءِ يطْلبُونَ التَّقَرُّب إِلَى الله عز وَجل.
٢١٨ - / ٢٥١ - وَفِي الحَدِيث السَّابِع وَالْعِشْرين: عَلمنِي رَسُول الله التَّشَهُّد: التَّحِيَّات لله، والصلوات والطيبات.
فِي التَّحِيَّات ثَلَاثَة أَقْوَال ذكرهَا ابْن الْقَاسِم:
أَحدهَا: أَنه السَّلَام، وَمِنْه قَوْله تَعَالَى: {وَإِذا حييتُمْ بِتَحِيَّة} [النِّسَاء: ٨٦] أَي: إِذا سلم عَلَيْكُم.
وَالثَّانِي: أَنه الْملك، وَذَلِكَ أَن الْملك كَانَ يحيا فَيُقَال لَهُ: أنعم صباحا أَيهَا الْملك، أَبيت اللَّعْن، قَالَ عَمْرو بن معد يكرب:
(أَسِيرهَا إِلَى النُّعْمَان حَتَّى ... أُنِيخ على تحيته بجند)
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.