توفيت ابْنَته فَقَالَ: " اغسلنها ثَلَاثًا أَو خمْسا ".
هَذِه الْبِنْت هِيَ زَيْنَب.
وَفِي الحَدِيث اسْتِحْبَاب أَن تكون الغسلات وترا. وَقد صرح بذلك فِي بعض الْأَلْفَاظ.
وَفِيه اسْتِحْبَاب الكافور فِي الغسلة الْأَخِيرَة، وَهُوَ قَول الشَّافِعِي وَأحمد بن حَنْبَل. وَقَالَ أَبُو حنيفَة: لَا يسْتَحبّ.
والحقو: الْإِزَار هَاهُنَا، وَالْأَصْل فِي الحقو معقد الْإِزَار. وجميعه أَحَق وأحقاء وحقي. وَقيل للإزار: حقو؛ لِأَنَّهُ يشد على الحقو.
وَقَوله: " أشعرنها إِيَّاه " أَي اجعلنه مِمَّا يَلِي جَسدهَا.
وَقَوله: ضفرنا شعرهَا ثَلَاثَة قُرُون. عندنَا أَن السّنة أَن يضفر شعر الْميتَة ثَلَاثَة قُرُون ويلقى خلفهَا. وَقَالَ أَبُو حنيفَة: يكره ذَلِك، وَلَكِن ترسله الغاسلة غير مضفور من بَين يَديهَا من الْجَانِبَيْنِ، وتسدل خمارها عَلَيْهِ.
وَعِنْدنَا أَلا يسرح شعر الْمَيِّت، وَهُوَ قَول أبي حنيفَة، فَيحمل قَول أم عَطِيَّة: مشطناها، على ضفره. وَقد قَالَ ابْن حَامِد من أَصْحَابنَا: يسرح، وَهُوَ قَول الشَّافِعِي.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.