٢٦٠٠ - / ٣٣٣٧ - وَفِي الحَدِيث التَّاسِع عشر: زفت امْرَأَة إِلَى رجل من الْأَنْصَار، فَقَالَ نَبِي الله: " يَا عَائِشَة هَل كَانَ مَعكُمْ لَهو؟ فَإِن الْأَنْصَار يعجبهم اللَّهْو ".
الْإِشَارَة باللهو إِلَى الإنشاد الَّذِي يستعملونه فِي الْعرس. وَقد أخبرنَا ابْن الْحصين قَالَ: أخبرنَا ابْن الْمَذْهَب قَالَ: أخبرنَا أَحْمد بن جَعْفَر قَالَ: حَدثنَا عبد الله بن أَحْمد قَالَ: حَدثنِي أبي قَالَ: حَدثنَا أسود قَالَ: أخبرنَا أَبُو بكر عَن أجلح عَن أبي الزبير عَن جَابر قَالَ: قَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم لعَائِشَة: " أهديتم الْجَارِيَة إِلَى بَيتهَا؟ " قَالَت: نعم، قَالَ: " فَهَلا بعثتم مَعهَا من يغنيهم، يَقُول: أَتَيْنَاكُم أَتَيْنَاكُم. فحيونا نحييكم. فَإِن الْأَنْصَار قوم فيهم غزل ".
٢٦٠١ - / ٣٣٤٠ - وَفِي الحَدِيث الثَّانِي وَالْعِشْرين: نظر حُذَيْفَة يَوْم أحد فَإِذا هُوَ بِأَبِيهِ، فَقَالَ: أبي أبي. فوَاللَّه مَا انحجزوا عَنهُ حَتَّى قَتَلُوهُ.
انحجز الْقَوْم وتحاجزوا: إِذا افْتَرَقُوا بعد قتال أَو مُنَازعَة.
وَكَانَ حُذَيْفَة قد أسلم هُوَ وَأَبوهُ قَدِيما، فَلَمَّا حضر يَوْم أحد وَاخْتَلَطَ النَّاس يَوْمئِذٍ قَتله الْمُسلمُونَ وَلم يعرفوه، وَكَانَ حُذَيْفَة يَقُول: أبي أبي، وهم لَا يفهمون مَا يَقُول، فَقَالَ حُذَيْفَة: يغْفر الله لكم، فَأخْرج رَسُول الله دِيَته.
وَقَوله: مَا زَالَت فِي حُذَيْفَة مِنْهَا بَقِيَّة خير. أَي إِنَّه لما عذر الْمُسلمين أَنهم لم يعرفوه وَقَالَ: يغْفر الله لكم، زَاد بذلك خَيره، وارتفع قدره.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute