وَقَوله: فَلم يرزآني. أَي لم يصيبا مني شَيْئا، وأصل الرزء الْمُصِيبَة.
وَقَوله: وَقَالَ: " أخف عَنَّا " أَي اسْتُرْ أمرنَا.
وَقَوله: فَسَأَلته أَن يكْتب لي كتاب أَمن. لما ظَهرت لسراقة مخايل النَّصْر من سؤوخ فرسه، وحبسه عَن أَذَاهُ، غلب على ظَنّه أَنه سينصر، فَسَأَلَهُ أَن يكْتب لَهُ كتاب أَمن: أَي إِن ظَهرت كنت آمنا. فَلَمَّا كتب لَهُ رَجَعَ إِلَى قُرَيْش فَقَالَ: قد عَرَفْتُمْ بَصرِي بالأثر، وَقد استبرأت لكم مَا هَاهُنَا، فَسَكَتُوا عَن الطّلب.
قَالَ سراقَة: فوَاللَّه مَا ذكرت رَسُول الله حَتَّى أعزه الله. فَلَمَّا كَانَ بَين الطَّائِف والجعرانة لَقيته فتخلصت إِلَيْهِ، فوقفت فِي مقنب من جيل الْأَنْصَار فَجعلُوا يقرعوني بِالرِّمَاحِ وَيَقُولُونَ: إِلَيْك إِلَيْك، مَا أَنْت، وَمَا تُرِيدُ؟ وأنكروني، حَتَّى إِذا دَنَوْت وَعرفت أَنه يسمع كَلَامي أخذت الْكتاب الَّذِي كتبه فَجَعَلته بَين إصبعي، ثمَّ رفعت يَدي إِلَيْهِ وناديت: أَنا سراقَة بن جعْشم، وَهَذَا كتابي، فَقَالَ رَسُول الله: " هَذَا يَوْم وَفَاء وبر، ادنوه " فأدنيت فَأسْلمت.
وَقَوله: أوفى رجل: أَي صعد على أَطَم. والأطم: الْبناء الْمُرْتَفع. وَقد سبق فِي مَوَاضِع.
وَقَوله: يَزُول بهم السراب: أَي تظهر حركتهم فِيهِ. والسراب: الَّذِي يرى نصف النَّهَار كَأَنَّهُ مَاء.
وَقَوله: هَذَا جدكم: أَي حظكم ودولتكم الَّتِي كُنْتُم تتوقعونها. وَذَلِكَ فِي يَوْم الِاثْنَيْنِ كَانَ، فِي ربيع، اثْنَي عشر يَوْمًا، وَكَذَلِكَ مضى مِنْهُ
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute