وَقَوله:" بِالثّمن " تشريع لِلْخلقِ فِي ترك التَّعَرُّض بالمنن، وَإِن كَانَ أَبُو بكر لَا يمن، فَإِذا رد عَطاء من لَا يمن كَانَ رد عَطاء من يمن أولى. وَكَانَ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم إِذا أهدي إِلَيْهِ شَيْء كافأ عَلَيْهِ ليسلم من مِنْهُ.
والنطاق: أَن تَأْخُذ الْمَرْأَة ثوبا فتلبسه ثمَّ تشد وَسطهَا بِحَبل أَو نَحوه، ثمَّ ترسل الْأَعْلَى على الْأَسْفَل، وَبِه سميت أَسمَاء بنت أبي بكر ذَات النطاقين، لِأَنَّهَا كَانَت تطارق نطاقا على نطاق. هَكَذَا ذكر جمَاعَة من الْعلمَاء.
ومتقضى هَذَا الحَدِيث أَنَّهَا سميت بذلك لشق نطاقها وربطها بذلك فَم الجراب. وَسَيَأْتِي هَذَا مُبينًا فِي مُسْند أَسمَاء، وَأَنَّهَا شقَّتْ نطاقها فَربطت بِنصفِهِ فَم السفرة وبنصفه فَم الْقرْبَة، فَلذَلِك سميت ذَات النطاقين.