وَالثَّالِثَة: قَالَت: خرجت مَعَ عَائِشَة سنة قتل عُثْمَان إِلَى مَكَّة، فمررنا بِالْمَدِينَةِ ورأينا الْمُصحف الَّذِي قتل وَهُوَ فِي حجره، فَكَانَت أول قَطْرَة قطرت من دَمه على هَذِه الْآيَة:{فَسَيَكْفِيكَهُم الله وَهُوَ السَّمِيع الْعَلِيم}[الْبَقَرَة: ١٣٧] قَالَت عمْرَة: فَمَا مَاتَ مِنْهُم رجل سويا.
وَالرَّابِعَة: رَوَت عَن عَائِشَة قَالَت: سَمِعت رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم ينْهَى عَن الْوِصَال، وَيَأْمُر بتبكير الْإِفْطَار، وَتَأْخِير السّحُور.
فَأَما الأولى فَهِيَ عمْرَة بنت عبد الرَّحْمَن الْأَنْصَارِيَّة، حدث عَنْهَا الزُّهْرِيّ وَغَيره وَهِي رِوَايَة هَذَا الحَدِيث الَّذِي نَحن فِيهِ.
وَالثَّانيَِة: عمْرَة بنت قيس العدوية.
وَالثَّالِثَة: عمْرَة بنت أَرْطَأَة العدوية، وَقد قَالَ بعض الْحفاظ: إِن هَذِه الثَّالِثَة هِيَ الثَّانِيَة، وَإِنَّمَا نسبت تَارَة إِلَى أَبِيهَا وَتارَة إِلَى جدها.