كَانَ يكون عَليّ الصَّوْم من رَمَضَان فَمَا أَسْتَطِيع أَن أَقْْضِي إِلَّا فِي شعْبَان.
اعْلَم أَن تَأْخِير قَضَاء رَمَضَان جَائِز إِلَى شعْبَان، إِلَّا أَنه إِذا بَيت النِّيَّة ليقضي ثمَّ أصبح صَائِما لم يجز لَهُ أَن يفْطر ذَلِك الْيَوْم، لِأَنَّهُ بشروعه فِيهِ قد تعين وَقَامَ مقَام الْمقْضِي، وَكَانَت عَائِشَة أحب نِسَائِهِ إِلَيْهِ، فَلم يُمكنهَا أَن تبيت النِّيَّة للْقَضَاء مَخَافَة أَن يريدها، فأخرت الْقَضَاء قَضَاء لواجب حَقه، فَلَمَّا علمت أَنه يَصُوم شعْبَان أخذت فِي الْقَضَاء. وَقد دلّ هَذَا على أَن حق الزَّوْج مقدم على كل شَيْء مَا خلا الْفَرَائِض.
٢٥٤٩ - / ٣٢٦٨ وَفِي الحَدِيث الْخَامِس وَالْعِشْرين بعد الْمِائَة: قَالَت مَا ألفاه السحر عِنْدِي إِلَّا نَائِما.
السحر: آخر اللَّيْل.
وَكَانَ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم ينَام أول اللَّيْل، فَرُبمَا قَامَ نصف اللَّيْل أَبُو قبله فَيصَلي، فَإِذا جَاءَ السحر عَاد إِلَى نَومه، وَقد قَالَ: " أفضل الصَّلَاة صَلَاة دَاوُد، كَانَ ينَام نصف اللَّيْل، وَيقوم ثلثه، وينام سدسه " وَقد قيل: إِن سَبَب الصُّفْرَة فِي الْوَجْه سهر آخر اللَّيْل، فَإِذا نَام الْإِنْسَان قبل الْفجْر لم تظهر عَلَيْهِ صفرَة فِي الْوَجْه، وَلَا أثر فِي السهر.
٢٥٥٠ - / ٣٢٧١ - وَفِي الحَدِيث الثَّامِن وَالْعِشْرين بعد الْمِائَة: مَا رَأَيْته
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute