إحسانه إِلَيْهَا، فاقتصرت على العضدين لِأَنَّهُمَا إِذا سمنا سمن سَائِر الْبدن.
وَقَوْلها: فبجحني فبجحت إِلَيّ نَفسِي. وَرَوَاهُ أَبُو عبيد: بجحني بِالتَّشْدِيدِ فبجحت بِضَم التَّاء وَفتح الْجِيم وَكسرهَا مَعًا، وأرادت: سرني بتوالي إحسانه فسرى السرُور فِي نَفسِي فَبَان موقعه مني، يُقَال: بجح وبجح إِذا فَرح، قَالَ الرَّاعِي:
(وَمَا الْفقر فِي أَرض الْعَشِيرَة ساقنا ... إِلَيْك وَلَكنَّا بقرباك نبجح)
أَي: نفرح.
وَقَوْلها: وجدني فِي أهل غنيمَة بشق، قد ذكره أَبُو عبيد بِفَتْح الشين وَأَصْحَاب الحَدِيث يكسرون الشين، وَهُوَ اسْم مَوضِع. وَقَالَهُ ابْن جني بِالْكَسْرِ. وَقَالَ غَيرهمَا من الْعلمَاء: الشق: الْجهد. وأرادت أَن أَهلهَا كَانُوا أَصْحَاب غنم لَا أَصْحَاب إبل وَلَا خيل.
فجعلني فِي أهل صَهِيل وأطيط. والصهيل: أصوات الْخَيل. والأطيط أصوات الْإِبِل. وَقَالَ ابْن السّكيت: الأطيط: زفير الْإِبِل من البطنة. وَقَالَ أَحْمد بن عبيد: الأطيط ثَلَاثَة مَوَاضِع، يُقَال: لَا أُكَلِّمك مَا أطت الْإِبِل: تَعْنِي مَا حنت إِلَى أَوْلَادهَا وأوطانها، وَيُقَال: قد أطت الْإِبِل برحالها وَيُقَال: قد أطت الْإِبِل: إِذا شربت فانبسطت جلودها وَسمع لذَلِك
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute