(فاكسبته مَالا وأكسبني حمدا ... )
إِلَّا أَن حذف الْألف أفْصح اللغتين. وَالَّذِي فِي هَذَا الحَدِيث: تكسب الْمَعْدُوم، وَالْمرَاد بِهِ المعدم. وَقَالَ أَبُو سُلَيْمَان: صَوَابه: تكسب المعدم، لِأَن الْمَعْدُوم لَا يدْخل تَحت الْأَفْعَال. وأرادت خَدِيجَة أَن من يفعل الْخَيْر لَا يجازى عَلَيْهِ بِالشَّرِّ.
وَقَول ورقة: هَذَا الناموس. قَالَ أَبُو عبيد: الناموس: هُوَ صَاحب سر الرجل الَّذِي يطلعه على بَاطِن أمره ويخصه بِمَا يستره عَن غَيره، يُقَال مِنْهُ: نمس الرجل ينمس نمسا، وَقد نامسه منامسة: إِذا ساره، قَالَ الْكُمَيْت:
(فأبلغ يزِيد إِن عرضت ومنذرا ... وعميهما والمستسر المنامسا)
وَقَالَ أَبُو عَمْرو الشَّيْبَانِيّ: الناموس: صَاحب سر الْخَيْر، والجاسوس: صَاحب سر الشَّرّ. وَقَالَ بعض الْعلمَاء: إِنَّمَا سمي جِبْرِيل ناموسا لِأَنَّهُ مَخْصُوص بِالْوَحْي والغيب الَّذِي لَا يطلع عَلَيْهِ غَيره.
وَقَوله: يَا لَيْتَني فِيهَا جذعا. الْكِنَايَة بقوله فِيهَا عَن نبوة مُحَمَّد صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وَنصب جذعا على إِضْمَار: كنت، كَذَلِك قَالَ الْخطابِيّ. والجذع: اسْم لولد الْمعز إِذا قوى. وَقد سبق الْكَلَام فِي الْجذع فِي مُسْند جَابر،
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.