أحرم، ولحله حِين أحل بِطيب فِيهِ مسك. وَفِي لفظ بذريرة.
الذريرة: شَيْء من الطّيب.
فَأَما الوبيص فَقَالَ أَبُو عبيد: هُوَ البريق، وَقد وبص الشَّيْء يبص وبيصا. والبصيص مثله أَو نَحوه، يُقَال مِنْهُ: بص يبص.
والمفارق جمع مفرق: وَهُوَ حَيْثُ يتفرق شعر الرَّأْس.
وَقَوله: " أنضح طيبا " أَي يظْهر مني. يُقَال: عين نضاحة: كَثِيرَة المَاء.
وَالْحرم بِضَم الْحَاء وَسُكُون الرَّاء: الْإِحْرَام، وَرُبمَا كسرهَا بعض قرأة الحَدِيث وَلَيْسَ بصواب؛ لِأَنَّهَا إِذا كسرت صَارَت بِمَعْنى الْحَرَام، يُقَال: حرم وَحرَام.
وَقد دلّ هَذَا الْحَدث على أَن للْمحرمِ أَن يتطيب قبل إِحْرَامه بِطيب يبْقى أَثَره بعد الْإِحْرَام. وَعِنْدنَا أَنه يسْتَحبّ لَهُ أَن يتطيب. وَهَذَا قَول أبي حنيفَة وَالشَّافِعِيّ، إِلَّا أَنه قد رُوِيَ عَن أبي حنيفَة أَنه قَالَ: إِن تطيب بِمَا يبْقى بعد الْإِحْرَام فَعَلَيهِ الْفِدْيَة، وَشبهه أَصْحَابه باللباس يستصحب بعد الْإِحْرَام. والفارق بَين مَا جمعُوا من وَجْهَيْن:
أَحدهمَا: أَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فرق بِفِعْلِهِ بَين الطّيب واللباس.
وَالثَّانِي: أَن الطّيب بغرض الِاسْتِهْلَاك واللباس للاستبقاء. وَلِهَذَا لَو حلف وَهُوَ متطيب: لَا تطيبت، لَا يلْزمه إزاله مَا على بدنه، بِخِلَاف مَا لَو حلف: لَا لبست، فَإِنَّهُ يلْزمه نزع اللبَاس.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.