وَفِي المُرَاد بالوسطى ثَلَاثَة أَقْوَال: أَحدهمَا: أَنَّهَا أَوسط الصَّلَوَات مِقْدَارًا. وَالثَّانِي: أوسطها محلا. وَالثَّالِث: أَنَّهَا أفضلهَا، وأوسط الشَّيْء أفضله.
فَمن قَالَ: الْوُسْطَى: الفضلى، جَازَ لكل مَذْهَب أَن يَدعِي هَذَا. وَمن قَالَ: أوسطها مِقْدَارًا فَهِيَ الْمغرب، لِأَن أقل المفروضات رَكْعَتَانِ، وأكثرها أَربع. وَمن قَالَ: محلا فللقائلين أَنَّهَا الْعَصْر أَن يَقُولُوا: قبلهَا صلاتان فِي النَّهَار، وَبعدهَا صلاتان فِي اللَّيْل، فَهِيَ الْوُسْطَى. وَمن قَالَ: الْفجْر، قَالَ: هِيَ وسط بَين اللَّيْل وَالنَّهَار؛ لِأَن أول النَّهَار عِنْد الْعَرَب طُلُوع الشَّمْس. وَمن قَالَ: الظّهْر، قَالَ: هِيَ وسط النَّهَار. وَمن قَالَ: الْمغرب، احْتج بِأَن أول صَلَاة فرضت الظّهْر، فَصَارَت الْمغرب وسطى. وَمن قَالَ: الْعشَاء قَالَ: هِيَ بَين صَلَاتَيْنِ لَا تقصران. وَالْمُعْتَمد عَلَيْهِ أَنَّهَا الْعَصْر، للأثر الصَّحِيح.
١١٤ - / ١٢٥ - الحَدِيث الْعَاشِر: كساني رَسُول الله حلَّة سيراء، فَخرجت فِيهَا، فَرَأَيْت الْغَضَب فِي وَجهه، فشققتها بَين نسَائِي. وَفِي لفظ أَن أكيدر دومة أهْدى إِلَى النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم ثوب حَرِير، فَأعْطَاهُ عليا وَقَالَ: " شققه خمرًا بَين الفواطم ".
وَقد فسرنا فِي مُسْند عمر معنى الْحلَّة السيراء. وَأما أكيدر فَإِنَّهُ كَانَ ملكا على دومة الجندل، وَكَانَ نَصْرَانِيّا، فَبعث رَسُول الله خَالِد بن
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.