السّلف كَانَ يسكت عَن الْكَلَام فِي هَذَا. وَقد قَالَ قوم: المُرَاد بِهَذَا الحَدِيث أَن الله تَعَالَى خلق آدم على صُورَة هَذَا الْمَضْرُوب، فَيَنْبَغِي أَن يحترم لأجل آدم.
١٩٩٧ - / ٢٤٦٠ - وَفِي الحَدِيث الثَّالِث وَالتسْعين بعد الْمِائَتَيْنِ: ((يضْحك الله إِلَى رجلَيْنِ)) .
قد ذكرنَا أَن أَكثر السّلف كَانُوا يمتنعون من تَفْسِير مثل هَذَا ويمرونه كَمَا جَاءَ، وَيَنْبَغِي أَن تراعى قَاعِدَة فِي هَذَا قبل الإمرار: وَهِي أَنه لَا يجوز أَن يحدث لله صفة، وَلَا تشبه صِفَاته صِفَات الْخلق، فَيكون معنى إمرار الحَدِيث الْجَهْل بتفسيره. وَقَالَ الْخطابِيّ: الضحك الَّذِي يعتري الْبشر عِنْدَمَا يستخفهم الْفَرح أَو يستفزهم الطَّرب غير جَائِز على الله سُبْحَانَهُ، وَإِنَّمَا هَذَا مثل مَضْرُوب لهَذَا الصَّنِيع الَّذِي يحل مَحل الْعجب عِنْد الْبشر، فَإِذا رَأَوْهُ أضحكهم. وَمعنى يضْحك فِي صفة الله عز وَجل الْإِخْبَار عَن الرِّضَا بِفعل أحد هذَيْن وَالْقَبُول للْآخر ومجازاتهما على صنيعهما الْجنَّة مَعَ تبَاين مقاصدهما.
١٩٩٨ - / ٢٤٦١ - وَفِي الحَدِيث الرَّابِع وَالتسْعين بعد الْمِائَتَيْنِ: ((الْمُؤمن يَأْكُل فِي معى وَاحِد)) قد سبق الْكَلَام عَلَيْهِ فِي مُسْند أبي مُوسَى.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute