على هَذَا الحَدِيث، فَإِنَّهُ خلاف الْأَحَادِيث. قَالَ الْخلال: وَحدثنَا الْمَرْوذِيّ قَالَ: بَلغنِي أَن أَبَا عبد الله قَالَ فِي مَرضه: اضربوا من حَدِيثي على حَدِيث أبي هُرَيْرَة: ((لَو أَن النَّاس اعتزلوهم)) . قَالَ الْمَرْوذِيّ: كنت أسمعهُ يَقُول: هُوَ حَدِيث رَدِيء يحْتَج بِهِ فِي ترك الْجُمُعَة. قَالَ الْخلال: وَكَذَلِكَ قَالَ أَحْمد فِي حَدِيث ثَوْبَان عَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أَنه قَالَ: ((اسْتَقِيمُوا لقريش مَا استقاموا لكم، فَإِن لم يستقيموا لكم فاحملوا سُيُوفكُمْ على أَعْنَاقكُم فأبيدوا خضراءهم)) قَالَ أَحْمد بن حَنْبَل: الْأَحَادِيث خلاف هَذَا، قَالَ عَلَيْهِ السَّلَام: ((اسْمَع وأطع)) قلت: فَهَذَا دَلِيل على أَن حَدِيث أبي هُرَيْرَة لم يثبت عِنْد أَحْمد وَإِن كَانَ قد أخرج فِي ((الصَّحِيحَيْنِ)) ، فَيحمل على أَنه وهم من الروَاة. وَيحْتَمل أَن يكون معنى قَوْله: ((لَو أَن النَّاس اعتزلوهم)) أَي تركُوا الْإِنْكَار عَلَيْهِم ظَاهرا وصبروا على أفعالهم لِئَلَّا تقع فتْنَة، فَهَذَا تَأْوِيل حسن.
١٩٤٢ - / ٢٣٩٣ - وَفِي الحَدِيث السَّادِس وَالْعِشْرين بعد الْمِائَتَيْنِ: ((أول زمرة يدْخلُونَ الْجنَّة على صُورَة الْقَمَر)) .
الزمرة: الْجَمَاعَة. وَالْإِشَارَة إِلَى نور الْقَمَر لَا إِلَى صورته،
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute