والإستنان: الْعَدو، وَقد شرحناه فِي مُسْند جَابر بن عبد الله.
والشرق: الْموضع الْمشرق: ومشارق الأَرْض: أعاليها.
والتغني: الإستغناء.
وَقَوله: ((ثمَّ لم ينس حق الله فِي رقابها وظهورها)) عِنْد أبي حنيفَة أَن الزَّكَاة وَاجِبَة فِي الْخَيل، وَعِنْدنَا لَا تجب، وَلنَا فِي هَذَا الحَدِيث وَجْهَان: أَحدهمَا: أَن يدعى نسخه بِمَا قد سبق قبل أوراق من حَدِيث أبي هُرَيْرَة عَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أَنه قَالَ: ((لَيْسَ على الْمُسلم صَدَقَة فِي فرسه وَعَبده)) وَبِقَوْلِهِ عَلَيْهِ السَّلَام: ((عَفَوْت لكم عَن صَدَقَة الْخَيل وَالرَّقِيق)) وَفِي حَدِيث آخر: ((لَيْسَ فِي الْجَبْهَة وَلَا النخة صَدَقَة)) .
قَالَ أَبُو عُبَيْدَة: الْجَبْهَة: الْخَيل. والنخة الرَّقِيق. وَالثَّانِي: أَن يكون الْحق بِمَعْنى الْمَعْرُوف، كَمَا سبق فِي حَدِيث جَابر أَنه سُئِلَ عَن حق الْإِبِل فَقَالَ: حلبها على المَاء، ومنيحتها وإعارة دلوها. وَمَعْلُوم أَنه لم يجب فِيهَا سوى الزَّكَاة، وَأَن الْحَلب على المَاء والمنحة مَنْدُوب إِلَيْهِمَا.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute