جبل فَقتل نَفسه فَهُوَ فِي نَار جَهَنَّم يتردى فِيهَا خَالِدا مخلدا فِيهَا أبدا)) .
تردى بِمَعْنى سقط.
ويتوجأ بهَا: أَي يضْرب بهَا.
فَإِن قيل: غَايَة هَذِه الْأَشْيَاء أَنَّهَا مَعْصِيّة لَا كفر فِيهَا، فَمَا وَجه الخلود؟ فَالْجَوَاب: أَن ذكر الخلود إِنَّمَا هُوَ فِي رِوَايَة أبي صَالح عَن أبي هُرَيْرَة، وَقد رَوَاهُ سعيد المَقْبُري والأعرج عَن أبي هُرَيْرَة وَلم يذكرَا فِيهِ ((خَالِدا مخلدا أبدا)) قَالَ التِّرْمِذِيّ: وَهَذَا أصح.
وَقَالَ القَاضِي أَبُو يعلى: هَذَا مَحْمُول على من فعل ذَلِك مستحلا لقَتله ومكذبا بِتَحْرِيم ذَلِك، بِدَلِيل الْأَحَادِيث المروية فِي أَن الْمُسلمين لَا يخلدُونَ.
١٩٢٠ - / ٢٣٦٩ - وَفِي الحَدِيث الثَّانِي بعد الْمِائَتَيْنِ: ((ثَلَاثَة لَا يكلمهم الله: رجل على فضل مَاء بالفلاة يمنعهُ من ابْن السَّبِيل، فَيَقُول الله لَهُ يَوْم الْقِيَامَة: الْيَوْم أمنعك كَمَا منعت فضل مَا لم تعْمل يداك)) .
يُرِيد بِهَذَا أَن الله تَعَالَى هُوَ الَّذِي خلق المَاء وأنزله من السَّمَاء وأجراه من الْعُيُون، وَأما تَخْصِيص مَا بعد الْعَصْر بِالْحِنْثِ فَلِأَنَّهُ وَقت يعظمه أهل الْأَدْيَان، وَهُوَ وَقت اجْتِمَاع النَّاس فِيهِ.
وَقَوله فِي الْمُبَايعَة للْإِمَام: ((إِن أعطَاهُ وفى)) أعلم أَن الْمُبَايعَة يَنْبَغِي
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute