فيفتحونه. فَبَان لهَذَا مرتبَة الْمَشِيئَة وأدب نَبينَا صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فِيمَا يتَعَلَّق بهَا، فَقيل لَهُ: {وَلَا تقولن لشَيْء إِنِّي فَاعل ذَلِك غَدا (٢٣) إِلَّا أَن يَشَاء الله} [الْكَهْف: ٢٣، ٢٤] أَي: إِلَّا أَن تَقول: إِن شَاءَ الله، فَكَانَ يَقُولهَا فِي الْمُتَيَقن كَمَا يَقُولهَا فِي المظنون، فَإِذا مر على الْقُبُور قَالَ: ((وَإِنَّا إِن شَاءَ الله بكم لاحقون)) .
فَإِن قَالَ قَائِل: من أَيْن لِسُلَيْمَان أَن يخلق من مَائه فِي تِلْكَ اللَّيْلَة مائَة غُلَام، لَا يجوز أَن يكون بِوَحْي لِأَنَّهُ مَا وَقع، وَلَا يجوز أَن يكون الْأَمر فِي ذَلِك إِلَيْهِ، لِأَنَّهُ لَا يكون إِلَّا مَا يُريدهُ الله؟ فَالْجَوَاب: إِنَّه من جنس التَّمَنِّي على الله، وَالسُّؤَال لَهُ أَن يفعل، وَالْقسم عَلَيْهِ، كَقَوْل أنس بن النَّضر: وَالله لَا تكسر سنّ الرّبيع. غير أَنه لما خلا لَفظه من اسْتثِْنَاء لم يسامح مثله بِتَرْكِهِ، ذَلِك لِأَنَّهُ نَبِي يقْتَدى بِهِ.
١٩٠٩ - / ٢٣٥٨ - وَفِي الحَدِيث الْحَادِي وَالتسْعين بعد الْمِائَة: ((يفتح الْيَوْم من ردم يَأْجُوج وَمَأْجُوج مثل هَذِه)) وَعقد تسعين.
الرَّدْم: الْحَائِط الْمَبْنِيّ فِي وُجُوههم. وَقد سبق ذكر يَأْجُوج وَمَأْجُوج فِي مُسْند أبي سعيد الْخُدْرِيّ.
١٩١٠ - / ٢٣٥٩ - وَفِي الحَدِيث الثَّانِي وَالتسْعين بعد الْمِائَة: ((إِن أمتِي
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute