إِن غزوت أسرت، وَإِن أسرت تنصرت.
١٨٩٦ - / ٢٣٤٥ - وَفِي الحَدِيث الثَّامِن وَالسبْعين بعد الْمِائَة: ((إِنَّه ليَأْتِي الرجل الْعَظِيم السمين يَوْم الْقِيَامَة لَا يزن عِنْد الله جنَاح بعوضة)) .
الْبَعُوضَة: صَغِيرَة البق. وَالْإِشَارَة بِهَذَا إِلَى أَن الْقدر إِنَّمَا يكون بِالْإِيمَان وَالتَّقوى، وَكم من عَظِيم الجثة لَا وَقع لَهُ، لِأَن الوقع إِنَّمَا يكون بالمعاني لَا بالصور. قَالَ ابْن الْأَعرَابِي فِي قَوْله تَعَالَى: {فَلَا نُقِيم لَهُم يَوْم الْقِيَامَة وزنا} [الْكَهْف: ١٠٥] مَا لفُلَان عندنَا وزن: أَي قدر، لخسته. وَالْمعْنَى: لَا يعْتد بهم وَلَا يكون لَهُم عِنْد الله قدر وَلَا منزلَة.
١٨٩٧ - / ٢٣٤٦ - وَفِي الحَدِيث التَّاسِع وَالسبْعين بعد الْمِائَة: ((لما خلق الله الْخلق كتب فِي كِتَابه، فَهُوَ عِنْده فَوق الْعَرْش: إِن رَحْمَتي تغلب غَضَبي)) وَفِي لفظ: ((سبقت غَضَبي)) .
رُبمَا وَقع فِي وهم الْقَلِيل الْعلم أَن بعض صِفَاته قد سبق بَعْضًا، أَو غلب، أَو أَن ((عِنْده)) تَقْتَضِي مَكَانا يُوجب الْقرب إِلَى الذَّات وَلَيْسَ كَمَا يَقع لَهُ، وَإِنَّمَا هَذَا الْخطاب على سَبِيل التَّقْرِيب إِلَى الأفهام مَا تعرفه من سبق الشَّيْء وغلبته، فَإِنَّهُ لما بَدَأَ سُبْحَانَهُ بالإنذار قبل التعذيب
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute