وَقَوله:((وَإِذا وعد أخلف)) خلف الْوَعْد: الرُّجُوع عَنهُ، وَهَذَا مَحْمُول على من وعد وَهُوَ على عزم الْخلف، أَو ترك الْوَفَاء من غير عذر، فَأَما من عزم على الْوَفَاء فَعرض لَهُ عذر مَنعه من الْوَفَاء فَلَيْسَ بمنافق، إِلَّا أَنه يَنْبَغِي أَن يحتزر من صُورَة النِّفَاق كَمَا يحْتَرز من حَقِيقَته.
١٨٦٢ - / ٢٣٠٧ - وَفِي الحَدِيث الْأَرْبَعين بعد الْمِائَة:((إِذا دخل رَمَضَان سلسلت الشَّيَاطِين)) . أَي: جعلت فِي السلَاسِل.
فَإِن قيل: إِذا سلسلت الشَّيَاطِين فَكيف تقع الْمعاصِي؟ فَالْجَوَاب: أَن الْمعاصِي تقع بميل الطَّبْع إِلَى الشَّهَوَات الْمُحرمَة، وَلَيْسَ للشَّيْطَان إِلَّا التزيين والتحريض، وَإِذا بعد المحرض عَن الْمِقْدَام لم يبطل إقدامه.
١٨٦٣ - / ٢٣٠٨ - وَفِي الحَدِيث الْحَادِي وَالْأَرْبَعِينَ بعد الْمِائَة: انطلقنا مَعَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وَمَعَهُ عبد لَهُ، فَجَاءَهُ سهم عائر.
العائر من السِّهَام وَالْحِجَارَة: الَّذِي لَا يدرى من أَيْن أَتَى.
وَهَذَا العَبْد اسْمه مدعم، وَقد ذكر فِي الحَدِيث. وَكَانَ لرَسُول الله