إِنَّمَا نهى عَن التَّعَرُّض بِالْمرضِ لِئَلَّا يظنّ الصَّحِيح إِذا مرض عِنْد المقاربة للْمَرِيض أَن ذَلِك من بَاب الْعَدْوى.
والممرض: الَّذِي إبِله مراض، وضده المصح.
وفسرنا قَوْله: ((لَا صفر)) فِي مُسْند جَابر بن عبد الله.
وَقَوله: ((وَخَيرهَا الفأل)) قَالَ ابْن عون: هَذَا مثل أَن يكون مَرِيضا فَيسمع: يَا سَالم، وباغيا فَيسمع: يَا وَاجِد. وَقَالَ الْأَزْهَرِي: الفأل فِيمَا يحسن ظَاهره ويرجى وُقُوعه بِالْخَيرِ. والطيرة لَا تكون إِلَّا فِيمَا يسوء.
وَاعْلَم أَنه إِنَّمَا صَار الفأل خير أَنْوَاع هَذَا الْبَاب لِأَنَّهُ يصدر عَن نطق وَبَيَان، فَكَأَنَّهُ خير جَاءَ من غيب. فَأَما سنوح الطير وبروحها فتكلف من المتطير مَا لَا أصل لَهُ فِي الْبَيَان، إِذْ لَيْسَ هُنَاكَ نطق فيستدل بِهِ على معنى فِيهِ.
وَقَوله: ((لَا هَامة)) قَالَ أَبُو بكر بن الْأَنْبَارِي: كَانَت الْعَرَب فِي الْجَاهِلِيَّة تزْعم أَن عِظَام الْمَيِّت تَجْتَمِع فَتَصِير هَامة فتطير، وَكَانُوا يسمون الطَّائِر الَّذِي يخرج مِنْهَا الصدى. وَقَالَ غَيره: كَانُوا يسمون
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute