وَلَيْسَ الْإِقْرَار الأول مِمَّا يَقع بِهِ حكم أَو عَلَيْهِ ثَوَاب، أَلا ترى أَن الطِّفْل من أَطْفَال الْمُشْركين مَحْكُوم عَلَيْهِ بدين أَبَوَيْهِ، فَإِن خرج عَنْهُمَا إِلَى مُسلم حكم عَلَيْهِ بدين مَالِكه، وَمن وَرَاء ذَلِك علم الله فِيهِ. فَفرق مَا بَيْننَا وَبَين الْقَدَرِيَّة فِي هَذَا الحَدِيث أَن الْفطْرَة عِنْدهم الْإِسْلَام، وَعِنْدنَا الْإِقْرَار بِاللَّه والمعرفة بِهِ.
وَقَوله: ((كَمَا تنْتج الْبَهِيمَة بَهِيمَة جَمْعَاء)) تنْتج: مَضْمُومَة التَّاء الأولى مَفْتُوحَة الثَّانِيَة، قَالَ ابْن قُتَيْبَة: هِيَ السليمة، سميت بذلك لإجتماع السَّلامَة فِي أعضائها.
والجدعاء: المقطوعة الْأنف وَالْأُذن.
واللكز: الطعْن بِجَمِيعِ الْكَفّ.
والحضنان: الجنبان، وهما مَا دون الْإِبِط إِلَى الخصر.
وَقَوله: ((الله أعلم بِمَا كَانُوا عاملين)) قد سبق بَيَانه فِي مُسْند ابْن عَبَّاس، وَذكرنَا هُنَاكَ خلاف النَّاس فيهم.
١٨١٤ - / ٢٢٥٢ - وَفِي الحَدِيث الْخَامِس والثمانين: ((من ترك كلا فإلينا)) .
الْكل: الْعِيَال والثقل.
((فعلي قَضَاؤُهُ)) هَذَا فِيمَن ترك دينا لَا وَفَاء لَهُ فَإِنَّهُ يقْضى من الْفَيْء.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute