١٦١٨ - / ١٩٦٨ - وَفِي الحَدِيث الثَّانِي وَالْعِشْرين: انْطلق ابْن مَسْعُود فَوجدَ أَبَا جهل قد ضربه ابْنا عفراء حَتَّى برد، فَأخذ بلحيته فَقَالَ: أَنْت أَبُو جهل؟ وَفِي لفظ: أَنْت أَبَا جهل؟ وَقَالَ: لَو غير أكار قتلني.
كَذَا رُوِيَ فِي هَذَا الحَدِيث ((ابْنا عفراء)) وَقد ذكرنَا فِي الْمُتَّفق عَلَيْهِ من حَدِيث عبد الرَّحْمَن بن عَوْف أَن أَبَا جهل قَتله معَاذ بن عَمْرو بن الجموح ومعاذ بن عفراء، وَابْن الجموح لَيْسَ من أَوْلَاد عفراء. وَقد ذكرنَا أولاء عفراء الَّذين شهدُوا بَدْرًا وهم سَبْعَة، وَذكرنَا نَسَبهَا أَيْضا فِي مُسْند ابْن عَوْف. ومعاذ بن عفراء مِمَّن بَاشر قتل أبي جهل، فَلَعَلَّ بعض إخْوَته أَعَانَهُ أَو حَضَره، أَو أَن يكون الحَدِيث ((ابْن عفراء)) فغلط الرَّاوِي فَقَالَ: ((ابْنا عفراء)) وَالله أعلم.
وَبرد بِمَعْنى ثَبت، أَي أثبتته الْجراحَة فَلم تمكنه أَن يبرح. وَفِي بعض الْأَحَادِيث: برك.
وَإِنَّمَا ذكر ابْن مَسْعُود كنيته استهزاء. فَقَالَ: أَنْت أَبُو جهل؟ كَقَوْلِه: {أَنْت الْعَزِيز الْكَرِيم} [الدُّخان: ٤٩] . فَأَما من روى: أَنْت أَبَا جهل؟ أَرَادَ: أَنْت هَذَا يَا أَبَا جهل.
والأكار: الزراع، سمي بذلك لحفره الأَرْض فِي الزِّرَاعَة.
والأكرة: الحفرة، وَجَمعهَا أكر.
١٦١٩ - / ١٩٧٠ - والْحَدِيث الرَّابِع وَالْعشْرُونَ بعد الْمِائَة: قد سبق فِي
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute