ابْن فَارس وقرأت على شَيخنَا أبي مَنْصُور قَالَ: معنى أُفٍّ: النتن والتضجر، وَأَصلهَا نفخك الشَّيْء يسْقط عَلَيْك من تُرَاب ورماد، وللمكان يُرِيد إمَاطَة الْأَذَى عَنهُ، فَقيل لكل مستثقل.
وَقَوله: مَا قَالَ لي: لم فعلت. اعْلَم أَنه اتّفق فِي هَذَا ثَلَاثَة أَشْيَاء: أَحدهَا: كَون أنس صَبيا، وَالصَّبِيّ يصفح عَن خطئه.
وَالثَّانِي: أَنه كَانَ عَاقِلا، وَلِهَذَا قَالَ أَبُو طَلْحَة: إِن أنسا غُلَام كيس: أَي عَاقل. وَلَقَد قَالَت لَهُ أمه: أَيْن تذْهب يَا أنس؟ قَالَ: فِي حَاجَة لرَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم. قَالَت: مَا هِيَ؟ قَالَ: إِنَّهَا سر، وَلم يخبرها، وَمَتى كَانَ الْخَادِم عَاقِلا لم يلم، وَقد أنشدوا:
(إِذا كنت فِي حَاجَة مُرْسلا ... فَأرْسل حكيما وَلَا توصه)
وَالثَّالِث: حلم رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وعفوه. فلهذه الْأَشْيَاء امْتنع لوم أنس.
١٦١٣ - / ١٩٦٣ - وَفِي الحَدِيث السَّابِع عشر بعد الْمِائَة: حجمه أَبُو طيبَة. وَقد ذكرنَا هَذَا فِي مُسْند ابْن عَبَّاس.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute