١٥٣٨ - / ١٨٧١ - وَفِي الحَدِيث الْخَامِس وَالْعِشْرين: كَانَ يتنفس فِي الْإِنَاء ثَلَاثًا.
أما التنفس ثَلَاثًا فقد بَيناهُ فِي مُسْند أبي قَتَادَة.
وَأما كَونه أروى فَإِنَّهُ إِذا جرعت جرعة ثمَّ صَبر عَلَيْهَا ثمَّ جرعت الْأُخْرَى كَانَ أروى للكبد من جعل الجرعتين وَاحِدَة، لِأَنَّهَا تشرب الْقَلِيل الأول بلطف لقوتها على هضمه من أجل قلته، ثمَّ تشرب الثَّانِي كَذَلِك. وَكَونه أَبْرَأ لهَذَا الْمَعْنى أَيْضا. وَقد جَاءَ فِي حَدِيث آخر: أَن العب يُورث الكباد. أَي وجع الكبد؛ وَذَلِكَ أَن المَاء إِذا تكاثر على الكبد آذاها. وَكَونه أمرأ، فالمريء: التَّام الإنهضام الْمَحْمُود الْعَاقِبَة.
١٥٣٩ - / ١٨٧٢ - وَفِي الحَدِيث السَّادِس وَالْعِشْرين: أنفجنا أرنبا بمر الظهْرَان.
قَوْله: أنفجنا قَالَ ابْن قُتَيْبَة: أَي ذعرناها فعدت، وَهَذَا كَمَا تَقول: أعرق الْفرس: أَي أعده، لِأَنَّهُ إِذا عدا عرق، فيكتفى بِذكر الْعرق من ذكر الْعَدو، وَكَذَلِكَ الأرنب إِذا اثيرت انتفجت، فَاكْتفى بِذكر الإنتفاج من ذكر الْعَدو.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.