رَسُول الله خَيْبَر، وَلَكِنِّي أتركها خزانَة لَهُم يقتسمونها.
قَوْله: ببانا: أَي شَيْئا وَاحِدًا، كَمَا تَقول: هم بأج وَاحِد، وَالْمعْنَى أَنهم يستوون فِي الْفقر والحرمان، إِذْ لَا شَيْء لَهُم يرجعُونَ إِلَيْهِ، وَلذَلِك قَالَ: لكني أتركها خزانَة لَهُم يقتسمونها: أَي يَنْتَفِعُونَ بفوائدها مَعَ بَقَاء أَصْلهَا لَهُم، كالعراق.
٦٣ - / ٦٧ - وَفِي الحَدِيث الثَّالِث وَالْعِشْرين: أَن عمر سَأَلَ رَسُول الله عَن شَيْء فَلم يجبهُ، ثمَّ سَأَلَهُ فَلم يجبهُ، ثمَّ سَأَلَهُ فَلم يجبهُ. فَقَالَ عمر: ثكلتك أمك، نزرت رَسُول الله.
وَالْمعْنَى: أكثرت عَلَيْهِ السُّؤَال وألححت وأضجرته. وَيُقَال: عَطاء منزور: إِذا استخرج بعد شدَّة وإلحاح.
٦٤ - / ٦٨ - وَفِي الحَدِيث الرَّابِع وَالْعِشْرين: لحقت عمر امْرَأَة فَقَالَت: يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ، هلك زَوجي وَترك صبية صغَارًا، وَالله مَا ينضجون كُرَاعًا.
قَالَ ابْن فَارس: الكراع من الْإِنْسَان: مَا دون الرّكْبَة، وَمن الدَّوَابّ مَا دون الكعب. وَالْمعْنَى أَنهم لَا يحسنون لصغرهم طبخ هَذَا الْقدر، وَلَا يقدرُونَ على إصْلَاح مَا يَأْكُلُونَهُ.
قَوْلهَا: وخشيت أَن تأكلهم الضبع. والضبع اسْم يَقع على الْحَيَوَان
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.