قد احْتج بِهَذَا الحَدِيث من يرى جَوَاز اقْتِدَاء المفترض بالمتنفل، وَمن يُصَلِّي الظّهْر بِمن يُصَلِّي الْعَصْر، وَهُوَ مَذْهَب الشَّافِعِي، والمنصور من الرِّوَايَتَيْنِ عَن أَحْمد أَنه لَا يجوز ذَلِك، وَهُوَ قَول أبي حنيفَة وَمَالك، وَالْجَوَاب عَن احتجاجهم أَن حَدِيث معَاذ قَضِيَّة فِي عين، فَيحْتَمل أَن معَاذًا كَانَ يُصَلِّي مَعَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم نفلا ثمَّ يُصَلِّي بقَوْمه الْفَرِيضَة. فَإِن قَالُوا: فقد رُوِيَ عَن جَابر أَنه قَالَ: فَيكون لَهُ تَطَوّعا. قُلْنَا: لَا يَصح، وَلَو صَحَّ كَانَ ظنا من جَابر. وَإِن قَالُوا: فَكيف يتْرك معَاذ فَضِيلَة الْفَرِيضَة خلف النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم؟ قُلْنَا: يحْتَمل أَن يكون النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أمره أَن يُصَلِّي بقَوْمه الْفَرَائِض فامتثل أمره.
وَالرجل الَّذِي انحرف وَصلى وَحده اسْمه حرَام بن ملْحَان، خَال أنس بن مَالك.
والنواضح: مَا يسْتَعْمل من الْإِبِل فِي سقِِي الزَّرْع وَالنَّخْل.
وَقَوله: ((أفتان أَنْت؟)) اسْتِفْهَام إِنْكَار. وَالْمعْنَى: أَتُرِيدُ أَن تصرف النَّاس عَن صَلَاة الْجَمَاعَة؟ وَقَالَ أَبُو سُلَيْمَان: أَتُرِيدُ صرف النَّاس عَن الدّين.
وجنح اللَّيْل: أظلم.
١٢٩٢ - / ١٥٧١ - وَفِي الحَدِيث التَّاسِع وَالْأَرْبَعِينَ: قَالَ: نزلت هَذِه الْآيَة فِينَا: {إِذْ هَمت طَائِفَتَانِ مِنْكُم أَن تَفْشَلَا} [آل عمرَان: ١٢٢] بني سَلمَة
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.