وَقَوله: مَا تُعْطِينَا الجزل. الجزل: مَا كثر من الْعَطاء. وَأَصله مَا عظم من الْحَطب، فاستعير للكثير.
وَقَوله: خُذ الْعَفو. الْعَفو: الميسور. يُقَال: خُذ منا مَا عَفا لَك: أَي مَا أَتَاك سهلا بِلَا إِكْرَاه وَلَا مشقة.
وللمفسرين فِي المُرَاد بِهَذَا الْعَفو ثَلَاثَة أَقْوَال:
أَحدهَا: أَنه التجاوز عَن أَخْلَاق النَّاس. قَالَه ابْن الزبير، وَالْحسن، وَمُجاهد. فَيكون الْمَعْنى: لَا تستقص عَلَيْهِم وسامح فِي المخالطة.
الثَّانِي: أَنه المَال، ثمَّ فِي المُرَاد بِهِ قَولَانِ: أَحدهمَا: أَنه الزَّكَاة، قَالَه مُجَاهِد. وَالثَّانِي: صَدَقَة كَانَت تُؤْخَذ قبل فرض الزَّكَاة ثمَّ نسخت بِالزَّكَاةِ، رُوِيَ عَن ابْن عَبَّاس.
وَالثَّالِث: أَن المُرَاد بهَا مساهلة الْمُشْركين وَالْعَفو عَنْهُم، ثمَّ نسخ بِآيَة السَّيْف قَالَه ابْن زيد.
قَوْله: {وَأمر بِالْعرْفِ} [الْأَعْرَاف: ١٩٩] الْعرف وَالْمَعْرُوف: مَا عرف من طَاعَة الله عز وَجل.
قَوْله: مَا جاوزها عمر: الْمَعْنى أَنه وقف عِنْد سماعهَا عَن إِمْضَاء مَا هم بِهِ من الْعقُوبَة.
٥٣ - / ٥٤ - الحَدِيث الْعَاشِر: عمل بِالْمَعَاصِي حَتَّى أغرق أَعماله.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.