الْأَعْضَاء وتشويه الْخلق.
١٢٧٩ - / ١٥٥٦ - وَفِي الحَدِيث الرَّابِع وَالثَّلَاثِينَ: ولد لرجل منا غُلَام فَسَماهُ الْقَاسِم، فَقُلْنَا: لَا نكنيك أَبَا الْقَاسِم وَلَا ننعمك عينا. فَقَالَ النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم: ((تسموا باسمي وَلَا تكتنوا بكنيتي)) .
قَوْله: لاننعمك عينا: أَي لَا نقر عَيْنك بذلك، وَلَا نساعدك عَلَيْهِ.
وَقَوله: ((تسموا باسمي وَلَا تكتنوا بكنيتي)) بعض الْعلمَاء يرى أَن هَذَا كَانَ فِي زَمَانه. وَقد اخْتلفت الرِّوَايَة عَن أَحْمد: فَروِيَ أَنه يكره الْجمع بَين اسْمه وكنيته، فَإِن أفرد الكنية عَن الإسم لم يكره، وَرُوِيَ عَنهُ الْكَرَاهَة للْجمع والإفراد، وَرُوِيَ عَنهُ نفي الْكَرَاهَة فِي الْجُمْلَة.
١٢٨٠ - / ١٥٥٧ - وَفِي الحَدِيث الْخَامِس وَالثَّلَاثِينَ: أتيت رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فدققت الْبَاب، فَقَالَ: ((من ذَا؟)) فَقلت: أَنا: فَقَالَ: ((أَنا، أَنا)) كَأَنَّهُ كرهها.
اعْلَم أَن كَرَاهِيَة هَذِه الْكَلِمَة لوَجْهَيْنِ: أَحدهمَا: أَنَّهَا لَيست بِجَوَاب قَوْله: ((من ذَا؟)) فَبَقيَ سُؤال الرَّسُول عَلَيْهِ السَّلَام الَّذِي انْتظر جَوَابه بِلَا جَوَاب. ودق الْبَاب يَوْمًا على بعض الْعلمَاء فَقَالَ: من؟ فَقَالَ الداق: أَنا، فَقَالَ: هَذَا دق ثَان. وَالثَّانِي: أَن لَفْظَة أَنا من غير أَن يُضَاف إِلَيْهَا فلَان تَتَضَمَّن نوع كبر، كَأَنَّهُ يَقُول: أَنا الَّذِي لَا أحتاج
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.