قَالَت ليلى الأخيلية:
(رَمَوْهَا بأثواب خفاف فَلَا ترى ... لَهَا شبها إِلَّا النعام المنفرا)
أَي رَكبُوهَا فرموها، وَالْعرب تَقول للعفاف إِزَار، لِأَن الْعَفِيف كَأَنَّهُ استتر لما عف. وَالثَّانِي: أَنه الْقلب، فَالْمَعْنى: وقلبك فطهر، قَالَه سعيد بن جُبَير، وَيشْهد لَهُ قَول امْرِئ الْقَيْس:
(فَإِن تَكُ قد ساءتك مني خَلِيقَة ... فسلي ثِيَابِي من ثِيَابك تنسل)
أَي قلبِي من قَلْبك. وَالثَّالِث: أَنه الْخلق، وَالْمعْنَى: وخلقك فَحسن، قَالَه الْحسن، وَالرَّابِع: أَنه الْعَمَل، فَالْمَعْنى: وعملك فَأصْلح، قَالَه الضَّحَّاك.
وَفِي (الرجز) سِتَّة أَقْوَال: أَحدهَا: أَنه الْأَصْنَام. وَالثَّانِي: الْإِثْم، رويا عَن ابْن عَبَّاس. وَالثَّالِث: الشّرك، قَالَه ابْن جُبَير. وَالرَّابِع: الذَّنب، قَالَه الْحسن. وَالْخَامِس: الْعَذَاب، قَالَه ابْن السَّائِب، قَالَ الزّجاج: وَالْمعْنَى: اهجر مَا يُؤَدِّي إِلَى عَذَاب الله. وَالسَّادِس: الشَّيْطَان، قَالَه ابْن كيسَان.
وَقَوله: ثمَّ حمي الْوَحْي: أَي كثر وتتابع.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.