وَقَوله: فَقَسمهَا عمر بَين من كَانَ شهد خَيْبَر من أهل الْحُدَيْبِيَة: وَذَلِكَ لِأَن أهل الْحُدَيْبِيَة لما انصرفوا عَن الْحُدَيْبِيَة بِالصُّلْحِ وعدهم الله تَعَالَى فتح خَيْبَر. وَخص بهَا من شهد الْحُدَيْبِيَة، فَقَالَ من تخلف عَن الْحُدَيْبِيَة {ذرونا نتبعكم} إِلَى خَيْبَر، فَقَالَ الله عز وَجل:{سَيَقُولُ الْمُخَلفُونَ} الَّذين تخلفوا عَن الْحُدَيْبِيَة {إِذا انطلقتم إِلَى مَغَانِم} وَهِي خَيْبَر {ذرونا نتبعكم يُرِيدُونَ أَن يبدلوا كَلَام الله} أَي مواعيده بغنيمة خَيْبَر لأهل الْحُدَيْبِيَة خَاصَّة {كذلكم قَالَ الله من قبل} إِن غَنَائِم خَيْبَر لمن شهد الْحُدَيْبِيَة.