الضمرِي قَالَ: رَأَيْت رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم يَأْكُل ذِرَاعا يحتز مِنْهَا، فدعي إِلَى الصَّلَاة، فَقَامَ وَطرح السكين، فصلى وَلم يتَوَضَّأ.
١٠٩٦ - / ١٣١٥ - وَفِي الحَدِيث الْخَامِس وَالسبْعين: فرض رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم زَكَاة الْفطر صَاعا من تمر أَو صَاعا من شعير. [١٥] الصَّاع مكيال مَعْرُوف قدره خَمْسَة أَرْطَال وَثلث بالعراقي، وَهَذَا قدر صَاع رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم، وَهُوَ قَول مَالك وَالشَّافِعِيّ وَأحمد. وَقَالَ أَبُو حنيفَة: الصَّاع ثَمَانِيَة أَرْطَال. وَقد سبق بَيَان هَذَا. [١٥] وَأما ذكر التَّمْر وَالشعِير خَاصَّة فَلِأَنَّهُ كَانَ أَكثر قوت الْقَوْم. وَسَيَأْتِي فِي حَدِيث أبي سعيد ذكر الْبر وَالزَّبِيب والأقط. [١٥] وَلَا يَجْزِي عندنَا أقل من صَاع من أَي الْأَجْنَاس الْمَنْصُوص عَلَيْهَا كَانَ، وَهُوَ قَول مَالك وَالشَّافِعِيّ. وَقَالَ أَبُو حنيفَة: يَجْزِي نصف صَاع بر، وَهُوَ المُرَاد بقول ابْن عمر: فَعدل النَّاس بِهِ نصف صَاع بر. وَعِنْدنَا أَنه يجوز إِخْرَاج الصَّاع من جِنْسَيْنِ. وَقَالَ أَبُو حنيفَة: يَجْزِي على وَجه الْقيمَة. وَقَالَ مَالك وَالشَّافِعِيّ: لَا يَجْزِي بِحَال. [١٥] وَقَوله: على كل حر وَعبد، ذكر وَأُنْثَى من الْمُسلمين. هَذَا دَلِيل على أَن الْإِنْسَان لَا تلْزمهُ فطْرَة عَن عَبده الْكَافِر، وَهُوَ قَول مَالك وَالشَّافِعِيّ وَأحمد. وَقَالَ أَبُو حنيفَة: تلْزمهُ. وَعِنْدنَا أَن الْفطْرَة تجب على العَبْد الْمُشرك، وَهُوَ قَول مَالك وَالشَّافِعِيّ. وَقَالَ أَبُو حنيفَة: لَا
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.