ودلت قرينَة قَوْله فِي لُحُوم الْحمر الْأَهْلِيَّة: " اكفئوا الْقُدُور، فَإِنَّهَا رِجْس " على أَنه نهي تَحْرِيم. لِأَن تَضْييع المَال لَا يجوز. والرجس: النَّجس.
١٠٨٧ - / ١٣٠٤ وَفِي الحَدِيث الرَّابِع وَالسِّتِّينَ: أَنهم نزلُوا أَرض ثَمُود، فاستقوا من آبارها، وعجنوا بِهِ الْعَجِين، فَأَمرهمْ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أَن يهريقوا مَا استقوا، ويعلفوا الْإِبِل الْعَجِين. [١٥] لما لعن قوم ثَمُود أثرت لعنتهم فِي مِيَاههمْ وأماكنهم، كَمَا تُؤثر الْبركَة فِي الْمِيَاه والأماكن. وَقد شرحنا هَذَا فِي الحَدِيث التَّاسِع عشر من هَذَا الْمسند.
١٠٨٨ - / ١٣٠٥ وَفِي الحَدِيث الْخَامِس وَالسِّتِّينَ: أعْطى رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم خَيْبَر بِشَطْر مَا يخرج مِنْهَا. وَقد سبق بَيَان هَذَا فِي مُسْند عمر. [١٥] وَقَوله: كَانَ يُعْطي أَزوَاجه مائَة وسق، الوسق: سِتُّونَ صَاعا، والصاع خَمْسَة أَرْطَال وَثلث بالعراقي. [١٥] وَقَوله: نهى عَن كِرَاء الْمزَارِع. إِنَّمَا نهى ليرفق الْقَوْم بَعضهم بَعْضًا. ثمَّ قد كَانُوا يكرونها بِشَيْء مَجْهُول وَذَلِكَ أَمر مَنْهِيّ عَنهُ، وَقد بَينا هَذَا فِي مُسْند رَافع بن خديج. [١٥] وَقَوله: إِن عمر أجلى الْيَهُود وَالنَّصَارَى من أَرض الْحجاز. إجلاء الْقَوْم: إخراجهم عَن مَنَازِلهمْ وطردهم عَنْهَا. فَأَما الْحجاز فَقَالَ ابْن
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute