مُوسَى بن دَاوُد قَالَ: حَدثنَا عبد الله بن المؤمل عَن ابْن أبي مليكَة قَالَ: رُبمَا سقط الخطام من يَد أبي بكر الصّديق فَيضْرب بِذِرَاع نَاقَته فينيخها فَيَأْخذهُ، فَقَالُوا لَهُ: أَفلا أمرتنا نناولكه. فَقَالَ: إِن حَبِيبِي رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم، أَمرنِي أَن لَا أسأَل النَّاس شَيْئا. قَالَ أَحْمد: وَحدثنَا وَكِيع قَالَ: حَدثنَا ابْن أبي ذِئْب عَن مُحَمَّد بن قيس عَن عبد الرَّحْمَن بن يزِيد عَن ثَوْبَان قَالَ: قَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم: " من يتَقَبَّل لي بِوَاحِدَة وأتقبل لَهُ بِالْجنَّةِ؟ " قَالَ: قلت أَنا. قَالَ: " لَا تسْأَل النَّاس شَيْئا " فَكَانَ ثَوْبَان يَقع سَوْطه وَهُوَ رَاكب فَلَا يَقُول لأحد: ناولنيه، حَتَّى ينزل فيتناوله.
١٠٨ - / ١٢٩٥ - وَفِي الحَدِيث الْخَامِس وَالْخمسين: أَنه أطنب فِي ذكر الدَّجَّال. [١٥] أَي بَالغ فِي أَوْصَافه وَالْبَيَان عَنهُ وَبَاقِي الحَدِيث مُفَسّر فِيمَا تقدم.
١٠٨١ - ١٢٩٧ - وَفِي الحَدِيث السَّابِع وَالْخمسين: " أمرت أَن أقَاتل النَّاس حَتَّى يَقُولُوا، لَا إِلَه إِلَّا الله وَأَن مُحَمَّدًا رَسُول الله، ويقيموا الصَّلَاة، ويؤتوا الزَّكَاة ". [١٥] وَقد تقدم الْكَلَام فِي هَذَا. [١٥] وَفِي هَذَا دَلِيل على أَن الْكفَّار مخاطبون بالفروع، لأَنهم يُقَاتلُون على ذَلِك. [١٥] فَإِن قيل: قد علق ترك الْقِتَال فِي مُسْند عمر بن الْخطاب بالْقَوْل، وعلقه هَاهُنَا بأَشْيَاء مَعَ القَوْل. فَالْجَوَاب: أَن حَدِيث عمر كَانَ فِي
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute