وَتَعَاهَدُوا وَتَعَاقَدُوا لَيَقْتُلُنَّ هَؤُلَاءِ الثَّلَاثَةَ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ وَمُعَاوِيَةَ بْنَ أَبِي سُفْيَانَ وَعَمْرَو بن العاص ويريحوا العباد منهم فقال بن مُلْجِمٍ أَنَا لَكُمْ بِعَلِيٍّ وَقَالَ الْبَرْكُ أَنَا لَكُمْ بِمُعَاوِيَةَ وَقَالَ عَمْرُو بْنُ بُكَيْرٍ أَنَا أكفيكم عمرو بن العاص
هذا كلام بن سَعْدٍ وَقَدْ أَحْسَنَ فِي تَلْخِيصِهِ هَذِهِ الْوَقَائِعَ وَلَمْ يُوَسِّعْ فِيهَا الْكَلَامَ كَمَا صَنَعَ غَيْرُهُ لِأَنَّ هَذَا هُوَ اللَّائِقُ بِهَذَا الْمَقَامِ قَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا ذُكِرَ أَصْحَابِي فَأَمْسِكُوا
قَالَهُ السُّيُوطِيُّ
وَتَتْرُكُونَ هَؤُلَاءِ الْخَوَارِجَ (يَخْلُفُونَكُمْ إِلَى ذَرَارِيِّكُمْ) جَمْعُ ذُرِّيَّةٍ أَيْ فَيَنْهَبُونَهَا وَيَقْتُلُونَهَا (وَأَمْوَالِكُمْ) أَيْ يَخْلُفُونَكُمْ إِلَى أَمْوَالِكُمْ فَيُفْسِدُونَهَا (إِنِّي لَأَرْجُو أَنْ يَكُونُوا هَؤُلَاءِ) أَيْ الْمَذْكُورُونَ فِي الْحَدِيثِ (الْقَوْمَ) بِالْفَتْحِ خَبَرُ يَكُونُ أَيْ هَذَا الْقَوْمَ (فِي سَرْحِ النَّاسِ) أَيْ مَوَاشِيهِمُ السَّائِمَةِ (فَسِيرُوا) أَيْ إِلَيْهِمْ (فَنَزَّلَنِي) مِنَ التَّنْزِيلِ (زَيْدُ بْنُ وَهْبٍ مَنْزِلًا مَنْزِلًا) هَكَذَا فِي بَعْضِ النُّسَخِ مَرَّتَيْنِ وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ مَرَّةً وَاحِدَةً
قَالَ النَّوَوِيُّ فِي شَرْحِ مُسْلِمٍ فَنَزَّلَنِي زَيْدُ بْنُ وَهْبٍ مَنْزِلًا هَكَذَا فِي مُعْظَمِ نُسَخِ صَحِيحِ مُسْلِمٍ مَرَّةً وَاحِدَةً وَفِي نَادِرٍ مِنْهَا مَنْزِلًا مَنْزِلًا مَرَّتَيْنِ وَكَذَا ذَكَرَهُ الْحَمِيدِيُّ فِي الْجَمْعِ بَيْنَ الصَّحِيحَيْنِ وَهُوَ وَجْهُ الْكَلَامِ أَيْ ذَكَرَ لِي مَرَاحِلَهُمْ بِالْجَيْشِ مَنْزِلًا مَنْزِلًا (حَتَّى مَرَرْنَا) وَفِي رِوَايَةِ مُسْلِمٍ حَتَّى قَالَ مَرَرْنَا بِزِيَادَةِ لَفْظِ قَالَ وَفِي بَعْضِ نُسَخِ سُنَنِ أَبِي دَاوُدَ مَرَّ بِنَا مَكَانَ مَرَرْنَا (عَلَى قَنْطَرَةٍ) بِفَتْحِ الْقَافِ أَيْ حَتَّى بَلَغَ الْقَنْطَرَةَ الَّتِي كَانَ الْقِتَالُ عِنْدَهَا وَهِيَ قَنْطَرَةُ الدِّبْرِجَانِ كَذَا جَاءَ مُبَيَّنًا فِي سُنَنِ النَّسَائِيِّ وَهُنَاكَ خَطَبَهُمْ عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَرَوَى لَهُمْ هَذِهِ الْأَحَادِيثَ (قَالَ) أَيْ زَيْدُ بْنُ وَهْبٍ (فَلَمَّا الْتَقَيْنَا) أَيْ نَحْنُ وَالْخَوَارِجُ (وَعَلَى الْخَوَارِجِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ) أَيْ كَانَ أَمِيرَهُمْ (سُلُّوا) بِضَمِّ السِّينِ أَمْرٌ مِنْ سَلَّ يَسُلُّ (مِنْ جُفُونِهَا) أَيْ مِنْ أَغْمِدَتِهَا (فَإِنِّي أَخَافُ أَنْ يُنَاشِدُوكُمْ) أَيْ يَطْلُبُوكُمُ الصُّلْحَ بِالْإِيمَانِ لَوْ تُقَاتِلُونَ بِالرُّمْحِ مِنْ بَعِيدٍ فَأَلْقُوا الرِّمَاحَ وَادْخُلُوا فِيهِمْ بِالسُّيُوفِ حَتَّى لَا يَجِدُوا فُرْصَةً فَدَبَّرُوا تَدْبِيرًا قَادَهُمْ إِلَى التَّدْمِيرِ
كَذَا فِي مَجْمَعِ الْبِحَارِ (فَوَحَّشُوا بِرِمَاحِهِمْ) أَيْ رَمَوْا بِهَا عَنْ بُعْدٍ قَالَهُ النَّوَوِيُّ وَهُوَ مِنْ بَابِ التَّفْعِيلِ أي التوحيش قاله في الصراح
قَالَ الْجَوْهَرِيُّ فِي الصِّحَاحِ وَحَّشَ الرَّجُلُ إِذَا رَمَى بِثَوْبِهِ وَسِلَاحِهِ مَخَافَةَ أَنْ يُلْحَقَ
قَالَ الشاعر
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.