يُوقَفُ عَلَيْهِ بِالسُّكُونِ مُرَاعَاةً لِلسَّجْعِ الْآتِي (وَلَا شَرِبَ وَلَا اسْتَهَلْ) بِتَشْدِيدِ اللَّامِ مِنَ الِاسْتِهْلَالِ وَهُوَ رَفْعُ الصَّوْتِ وَالْمَعْنَى كَيْفَ نُعْطِي دِيَةَ الْجَنِينِ الَّذِي لَمْ يَظْهَرْ مِنْهُ شَيْءٌ مِمَّا يَلْزَمُ الْأَحْيَاءَ مِنَ الصِّيَاحِ وَالْأَكْلِ وَغَيْرِهِمَا (فَقَالَ) أَيِ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (أَسَجْعٌ كَسَجْعِ الْأَعْرَابِ) أَيْ أَهْلِ الْبَوَادِي وَالسَّجْعُ الْكَلَامُ الْمُقَفَّى وَالْهَمْزَةُ لِلْإِنْكَارِ وَإِنَّمَا أَنْكَرَهُ وَذَمَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِأَنَّهُ عَارَضَ بِهِ حُكْمَ الشَّرْعِ وَرَامَ إِبْطَالَهُ وَلِأَنَّهُ تَكَلَّفَهُ فِي مُخَاطَبَتِهِ (وَقَضَى فِيهِ) أَيْ فِي الْجَنِينِ (بِغُرَّةٍ) بِضَمِّ الْغَيْنِ الْمُعْجَمَةِ وَشِدَّةِ الرَّاءِ وَأَصْلُهَا الْبَيَاضُ فِي وجه الفرس والمراد ها هنا الْعَبْدُ أَوِ الْأَمَةُ كَمَا فُسِّرَ بِهِمَا فِي الرِّوَايَاتِ الْآتِيَةِ (وَجَعَلَهُ) أَيِ الْعَقْلَ (عَلَى عَاقِلَةِ الْمَرْأَةِ) أَيِ الْقَاتِلَةِ
وَلَمْ يَذْكُرْ فِي هَذَا الْحَدِيثِ دِيَةَ الْمَرْأَةِ الْمَقْتُولَةِ وَيَأْتِي ذِكْرُهَا فِي الرِّوَايَةِ الْآتِيَةِ
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ وَالتِّرْمِذِيُّ والنسائي وبن مَاجَهْ
[٤٥٦٩] (وَكَذَلِكَ) أَيْ بِذِكْرِ دِيَةِ الْمَقْتُولَةِ عَلَى عَصَبَةِ الْقَاتِلَةِ وَبِذِكْرِ غُرَّةٍ لِمَا فِي بَطْنِهَا رَوَاهُ الْحَكَمُ بْنُ عُتَيْبَةَ عَنْ مُجَاهِدٍ عَنِ الْمُغِيرَةِ كَمَا رَوَاهُ جَرِيرٌ عَنْ مَنْصُورٍ بِذِكْرِ الْجُمْلَتَيْنِ فَهَذِهِ مُتَابَعَةٌ لِمَنْصُورٍ
وَأَمَّا شُعْبَةُ عَنْ مَنْصُورٍ فَلَمْ يَذْكُرْ دِيَةَ الْمَرْأَةِ الْمَقْتُولَةِ كَمَا صَرَّحَ بِهِ مُسْلِمٌ فِي صَحِيحِهِ وَأَشَارَ إِلَيْهِ الْمُؤَلِّفُ
وَتَابَعَ جَرِيرًا بِذِكْرِ الْجُمْلَتَيْنِ مُفَضَّلٌ وَسُفْيَانُ كَمَا عِنْدَ مُسْلِمٍ وَغَيْرِهِ
وَشُعْبَةَ قَدْ تَفَرَّدَ بَيْنَ أَصْحَابِ مَنْصُورٍ بِعَدَمِ ذِكْرِ الْجُمْلَةِ الْمَذْكُورَةِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ
[٤٥٧٠] (اسْتَشَارَ النَّاسَ فِي إِمْلَاصِ الْمَرْأَةِ) أَيْ إِسْقَاطِهَا الْوَلَدَ
قَالَ النَّوَوِيُّ أُمْلِصَتِ الْمَرْأَةُ بِالْوَلَدِ إِذَا وَضَعَتْهُ قَبْلَ أَوَانِهِ وَكُلُّ مَا زُلِقَ مِنَ الْيَدِ فَقَدْ مَلِصَ بِفَتْحِ الْمِيمِ وَكَسْرِ اللَّامِ وَأَمْلَصَ أَيْضًا لُغَتَانِ (قَضَى فِيهَا) أَيْ فِي إِمْلَاصِ الْمَرْأَةِ (بِغُرَّةِ عَبْدٍ أَوْ أَمَةٍ) قَالَ النَّوَوِيُّ الرِّوَايَةُ فِيهِ غُرَّةٌ بِالتَّنْوِينِ وَمَا بَعْدَهُ بَدَلٌ مِنْهُ وَرَوَاهُ بَعْضُهُمْ بِالْإِضَافَةِ والأول أوجه وأو فِي قَوْلِهِ أَوْ أَمَةٍ لِلتَّقْسِيمِ لَا لِلشَّكِّ (يَعْنِي ضَرْبَ الرَّجُلِ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.