وَهُوَ مَوْضِعُ الْقَتْلِ (وَقَدْ يَجْتَرِئُونَ عَلَى أَعْظَمَ مِنْ هَذَا) أَيْ مِنَ النِّفَاقِ وَمُخَادَعَةِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَقَتْلِ الْأَنْبِيَاءِ بِغَيْرِ حَقٍّ وَتَحْرِيفِ الْكَلِمِ عَنْ مَوَاضِعِهِ (قَالَ) أَيِ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (فَاسْتَحْلِفُوهُمْ) بِكَسْرِ اللَّامِ وَهُوَ وَمَا قَبْلَهُ أَمْرَانِ (فَأَبَوْا) أَيْ أَوْلِيَاءُ الْمَقْتُولِ عَنِ اسْتِحْلَافِ الْيَهُودِ
وَالْحَدِيثُ دَلِيلٌ لِمَنْ ذَهَبَ إِلَى أن المدعى عليهم يبدءون فِي الْقَسَامَةِ
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ عَبَايَةٌ بِفَتْحِ الْعَيْنِ الْمُهْمَلَةِ وَبَعْدَهَا بَاءٌ مُوَحَّدَةٌ مَفْتُوحَةٌ وَبَعْدَ الْأَلِفِ يَاءٌ آخِرُ الْحُرُوفِ وَتَاءُ تَأْنِيثٍ
[٤٥٢٥] (عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ بُجَيْدٍ) بِضَمِّ الْمُوَحَّدَةِ وَفَتْحِ الْجِيمِ وَسُكُونِ الْيَاءِ وَبَعْدَهَا دَالٌ مُهْمَلَةٌ (قَالَ) أَيْ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ وَلَيْسَتْ هَذِهِ الْمَقُولَةُ لِعَبْدِ الرحمن بن بجيد (إن سهلا) يعني بن أَبِي حَثْمَةَ (أَوْهَمَ الْحَدِيثَ) أَيْ وَهِمَ فِيهِ
قَالَ الْحَافِظُ فِي الْإِصَابَةِ قَدْ أَخْرَجَ أَبُو داود وبن مَنْدَهْ وَقَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ حَدِيثَ الْقَسَامَةِ مِنْ طَرِيقِ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ بُجَيْدٍ أَنَّهُ حَدَّثَهُ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ وَمَا كَانَ سَهْلُ بْنُ أَبِي حَثْمَةَ بِأَكْثَرَ مِنْهُ عِلْمًا وَلَكِنَّهُ كَانَ أَسَنَّ مِنْهُ انْتَهَى (فَدُوهُ) أَمْرٌ مِنَ الدِّيَةِ (فَكَتَبُوا) أَيْ يَهُودُ
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ فِي إِسْنَادِهِ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ وَقَدْ تَقَدَّمَ الْكَلَامُ عَلَيْهِ
وَقَالَ الْإِمَامُ الشَّافِعِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَقَالَ قَائِلٌ مَا مَنَعَكَ أَنْ تأخذ بحديث بن بجيد قلت لا أعلم بن بُجَيْدٍ سَمِعَ مِنَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ سَمِعَ مِنْهُ فَهُوَ مُرْسَلٌ فَلَسْنَا وَإِيَّاكَ نُثْبِتُ الْمُرْسَلَ وَقَدْ عَلِمْتُ سَهْلَ صَحِبَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَسَمِعَ مِنْهُ وَسَاقَ الْحَدِيثَ سِيَاقًا يَثْبُتُ بِهِ الْإِثْبَاتُ فَأَخَذْتُ بِهِ لِمَا وَصَفْتُ انْتَهَى كَلَامُ المنذري
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.